مداد/خاص مقالات مضاوي

فن إدارة المشاعر

إن الحياة اليومية وضغوطاتها ما بين انفعالات غضب حزن  توتر إكتئاب فرح  شديد بشكل جنوني هيستيري  تستدعي إدارة وفن وفن الإدارة  وترك الغضب  فالغضب ماهو إلا ثورة وجدانية انفعالية قد تؤدي إلى مالا يحمد عقباه
وقال صلى الله عليه وسلم : إذا غضب الرجل فقال أعوذ بالله ، سكن غضبه صحيح الجامع الصغير رقم 695 .
السكوت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إذا غضب أحدكم فليسكت ) رواه الإمام أحمد المسند 1/329 وفي صحيح الجامع 693 ، 4027 .
وذلك أن الغضبان يخرج عن طوره وشعوره غالباً فيتلفظ بكلمات قد يكون فيها كفر والعياذ بالله أو لعن أو طلاق يهدم بيته ، أو سب وشتم – يجلب له عداوة الآخرين . فبالجملة : السكوت هو الحل لتلافي كل ذلك .
السكون : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إذا غضب أحدكم وهو قائم فليجلس ، فإن ذهب عنه الغضب وإلا فليضطجع ) .
وراوي هذا الحديث أبو ذر رضي الله عنه ، حدثت له في ذلك قصة : فقد كان يسقي على حوض له فجاء قوم فقال : أيكم يورد على أبي ذر ويحتسب شعرات من رأسه ؟ فقال رجل أنا فجاء الرجل فأورد عليه الحوض فدقّه أي كسره أو حطّمه والمراد أن أبا ذر كان يتوقع من الرجل المساعدة في سقي الإبل من الحوض فإذا بالرجل يسيء ويتسبب في هدم الحوض .
، وكان أبو ذر قائماً فجلس ثم اضطجع فقيل له : يا أبا ذر لم جلست ثم اضطجعت ؟ قال فقال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم …. وذكر الحديث بقصته في مسند أحمد 5/152 وانظر صحيح الجامع رقم 694 .
وفي رواية كان أبو ذر يسقي على حوضٍ فأغضبه رجل فقعد …. فيض القدير ، المناوي 1/408 .
ومن فوائد هذا التوجيه النبوي منع الغاضب من التصرفات الهوجاء لأنه قد يضرب أو يؤذي بل قد يقتل وربما أتلف مالاً ونحوه ، ولأجل ذلك إذا قعد كان أبعد عن الهيجان ، وإذا اضطجع صار أبعد ما يمكن عن التصرفات الطائشة
الهدوء والسكينة مطلب من مطالب الحياة للتوازن والسلام والتوافق النفسي إرضاء لله ولرسوله صلوات الله وسلامه عليه

مضاوي دهام القويضي
كاتبة صحفية ومستشارة .

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى