ملتقطات متناقضة/خاص مقالات الدكتور إبراهيم

القيم تحتاج إلى حُماة

تفاعلات أفراد ، ومكونات المجتمعات في غاية الحساسية وإفرازاتها ذات تأثير يصعب تجاهلها ..
أي مجتمع تتجاذبه المصالح ، واﻵراء ، ومتعدد اﻷعراق ، والمذاهب ، والديانات ماهو إﻻ قنبلة موقوتة بعشوائية ممارسة الحياة بين مكوناتها .
العقلاء ، واﻷخلاقيون هم اﻷقرب لصياغة مدونة مفادها رعاية القيم ، وحمايتها فرديا ، وجماعيا عبر مؤسسات المجتمع ، وهيئاته خاصة الرسمية .
القيم يتفق عليها اﻷغلب اﻷعم وهذا يسهل من توسيع مجاﻻت التعايش ، وتحييد الممارسات التي في الغالب ليست قيما مطلقة وإنما قيما مقيدة .
فعندما نرعى الصدق ! وهو رأس القيم بتعزيز كل ما يؤدي للصدق
، وحماية الصدق من الكذابين ليس كفضيلة بل ركيزة من ركائز الحياة مما يجعل الفرد ، والمجتمع يستجيب تلقائيا لكل مايمس الصدق والصادقين ولو بالحد الأدنى..
ثم تتولى السلطة تتويج الصدق بكل ممارساتها ، وخططها ،واستراتيجياتها. .
وهكذا مع كل قيمة يجب ان تكون مقدسة يحرسها الفرد بينه ، وبين نفسه وبذلك يصحو الضمير الذي سيطارد الفرد ، والجماعة عند كل هجر لتلك القيم..
القيم مشتركة بين الأديان ، والمذاهب اﻹثنية ، والفكرية ؛ وبالتالي لن يكون بينها ، وبين ما يعتقد سواء الفرد أو المجتمع أي تنافر بل تناغم. فالصادق سيدخل جنته أيا كان ﻻن الكاذب شقي مشقي.
فلن يكذب مسلم على مسيحي أو يهودي أو شيوعي أو رأسمالي. ولن يكذب مسيحي على غير المسيحي بل لن يجرؤ أي فرد أو اأي مكون أن يكذب على فرد أو مكون آخر ﻻن الجميع مع قيمة الصدق …
وأحيانا عندما يُلتف على القيم أو يتم تجاوزها ! فالضمير موجود ، والمحيطون موجودن ، والسلطة موجودة ، والله بكل شيئ عليم..
نحن نحتاج القيم التي نحميها ، ونعززها كمقوم من مقومات الحياة اﻷفضل التي يفترض أن نعيشها مع بعضنا البعض..
ودمتم سالمين ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

د/ إبراهيم بن عبدالله العبدالرزاق
المملكة العربية السعودية
القصيم – بريدة ..

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى