كتاب الرأي

حروف مبعثرة ..

الترخيص المهني إنصاف للمهن والمهنيين ...

 

المهن في شتى مناح الحياة تحتاج الى تصنيف وتفنيد تحت درجات مقننة وفقا للتخصص والخبرة في أي مهنة كانت ، هذا ما سعت له كثيرا من الدول المتقدمة من بينها المملكة العربية السعودية في بعض الوزرات والمنشآت التي تحتاج لخطوة تقدمية تحفظ حقوق المهنيين ومستوياتهم العلمية وسني خبراتهم ..

 كان من بينها وزارة الإعلام التي حددت مطلع شهر مايو 2024بداية لتطبيق هذه اللائحة بعد تحديثها وشموليتها بكامل قراراتها التي تحفظ الحقوق لمن تندرج مهنته في أي مجال اعلامي تحت طائلة الوزارة ..

السؤال الحاضر بهذه الخطوة هل فعلا تضيف شيئا مفيدا لذات المهنيين وتحفظ لهم مكانتهم وتميز البعض منهم بل وتضمن ذات الوزارة الإشراف المباشر في المجال الإعلامي ليخرج النتاج موافقا للطموحات والآمال . ويحاكي ثورة التنام التقدمي في شتى المجالات بلغة سليمة راقية وطرح مثري مميز ..

وعليه ، نقول أن وزارة الإعلام .. أوفت الكيل والميزان من خلال هذا التصنيف المهني للعاملين في مجال الإعلام .. خاصة وأن المتلقي الذي يدفع ثمن قوت يومه الفكري من خلال المطالعة في أي وسيلة أو مجال اعلامي كان ، لأي مادة تطرح للعموم لابد أن ترقى لتلك الرؤى والآمال والطموحات ..

العمل الإعلامي سلاح ذو حدين يحتاج لتمرس تام وثقافة موزونه تعي ابعاد ومسافات هذه المهنة التي هي مؤشرا كاشفا لمسيرة وعطاء وتقدم الدول ، تتطلب منا جميعا قياس ابعاد ومؤثرات ما تطرحه افكارنا قبل اقلامنا واضعين نصب أعيينا أهمية وضرورة تقديم الأجود في أي مجال ( يتدثر ) تحت عبائة وزارة الاعلام في عموم تخصصاتها  ..

كلنا نعلم أنه مع ثورة المعلومات وانفتاح كثير من الأبواب المشرعة وازدحام كثيرا من حملة الأقلام كلُ يرى أن عطاؤه ومشاركته هي الأتم والاشمل فضلا عن أن البعض هداهم الله يرص أمام اسمه كثير من المسميات الرنانة البراقة لكن عندما ترى نتاجه تدرك يقينا وأنت إبن لهذه المهنة أنه اثقل على نفسه فحمّلها ما لا تطيق بل وفرض على المتلقي بعض من اللوث الفكري الذي يلزمه المراجعة والتدقيق بل والتقنين والخضوع لميزان الحسن والأحسن والجيد والأجود …

مع الأخذ في الإعتبار ان شهادات المهن لاتجيز لمن نالها التعالي على زملاء مهنتهم او التفاخر بها في ظل القناعة التامة أنهم كانوا هم قبل ذلك مبتدئين صعدوا سلم التميز درجة تلو اخرى باذلين من وقتهم وجهودكم ماقد كان جسرا معينا لهم حتى تحقق المبتغى .. وهذا مايؤكد قول الشاعر ( لن تبلغ المجد حتى تلعق الصبرا ) وهي وصية هامة لمن يهفوا للتميز في أي مهنة كانت أن يدفع من وقته وجهده ليصنع لنفسه مكانا بين الجميع في ظل التنافس الشريف الى مزيد من العطاء الأجود المرضي ..

من القلب نقول شكرا لمقام الوزارة على تطبيق هذه الخطوة الموفية لكل ذي قدرٍ قَدره ..

                                                وفق الله الجميع والى لقاء ..  

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى