شخصية في المجتمع

رئيس جمعية مبادرون بالقنفذة انتقلنا من التأسيس إلى صناعة الأثر.. وأكثر من 3700 مستفيد من برامجنا

 

د حسن تميم – القنفذة

أكد رئيس مجلس إدارة جمعية مبادرون لتنمية المهارات الذاتية الأستاذ زيد محمد حسين الفقيه أن الجمعية استطاعت خلال فترة وجيزة الانتقال من مرحلة التأسيس وبناء الأنظمة إلى ميدان العمل وصناعة الأثر، عبر برامج نوعية وصلت إلى الشباب والفتيات والقرى والأحياء والأكاديميات الرياضية في محافظة القنفذة.

جاء ذلك في حوار تحدث خلاله عن نشأة الجمعية ورسالتها وأبرز منجزاتها وطموحاتها المستقبلية

في البداية.. نبذة مختصرة عن جمعية مبادرون وما جهودكم فيها؟

تأسست جمعية مبادرون لتنمية المهارات الذاتية -بحمد الله- في 15 / 7 / 1446هـ، وهي جمعية تخصصية تعمل على اكتشاف قدرات الأفراد وتنمية مهاراتهم وتمكين الشباب والفتيات من أدوات الحياة والعمل والمبادرة.

بدأت رحلتنا بتنفيذ خطة المئة يوم الصادرة عن المركز الوطني لتنمية القطاع غير الربحي، وعملنا مع أعضاء الجمعية العمومية ومجلس الإدارة والفريق التنفيذي والمتطوعين على بناء الجمعية مؤسسياً وتنظيمياً حتى انتقلت من أوراق التأسيس إلى ميدان العمل

وكان من المحطات المهمة في بداية مسيرتنا تدشين الجمعية رسمياً على يد معالي وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية في مدينة الرياض ضمن منتدى العاملين مع الشباب

وجهودنا في مجلس الإدارة تقوم على رسم الاتجاه وحماية رسالة الجمعية وبناء الشراكات وتهيئة البيئة التي تساعد الفريق التنفيذي والمتطوعين على تحويل الأفكار إلى برامج ومبادرات تصنع أثراً حقيقياً في حياة الإنسان

ما أبرز مجالات عمل الجمعية؟

مبادرون جمعية تخصصية في تنمية المهارات الذاتية واكتشاف القدرات وبناء الإنسان، وتركز على تدريب الأفراد وتطوير مهاراتهم ورفع الوعي بالادخار والائتمان وإدارة المال واستثماره، وتقديم الاستشارات الشخصية والمهنية والسلوكية، وبناء القدرات المعرفية والمهارية لدى الشباب والفتيات.

نحن لا نريد أن يكون المستفيد حاضراً في برنامج فقط، بل نريده شريكاً في صناعة الفكرة وقادراً على تحويلها إلى مبادرة وأثر

ما أبرز ما تحقق في “صيف مبادرون 360″؟

كان صيف مبادرون 360 موسماً استثنائياً انتقلت فيه الجمعية إلى مساحة أوسع من العمل المجتمعي عبر مسارين للشباب والفتيات وبرامج جمعت بين المهارة والقيم والترفيه والمبادرة

واختتم الموسم بحضور تجاوز 180 شخصاً وتشريف رئيس مركز القوز بالإنابة وعدد من الأعيان والوجهاء، بعد رحلة امتد أثرها إلى القرى والأحياء والأكاديميات الرياضية.

وقدم الموسم أكثر من 90 مبادرة مجتمعية استفاد منها مباشرة أكثر من 3700 شخص، فيما تجاوز الأثر غير المباشر ضعف هذا العدد.

كيف وصل أثر الجمعية إلى القرى؟

من خلال برنامج “سفراء القرى الصيفي” الذي شارك فيه 38 قائداً وقائدة تحركوا داخل قرى مركز القوز وصنعوا مبادرات نابعة من احتياجات مجتمعاتهم.

وتوجت قرية السمرة بالمركز الأول، وجاء حي المدرج في المركز الثاني، والحبيل في المركز الثالث

كما حصلت هبة الناشري على جائزة أفضل سفير، وفازت مبادرتا “المواطنة الرقمية” في السمرة و”تدريب المكفوفين” في المدرج بجائزتي أفضل المبادرات، ونال فريق “ثلاثاء يبه” جائزة قصة النجاح

هذا البرنامج أكد لنا أن القرى لا ينقصها الطموح، بل تحتاج إلى فرصة وثقة ومساحة يتحول فيها أبناؤها وبناتها إلى صناع أثر

وماذا عن البرنامج القيمي للأكاديميات الرياضية؟

أشرفت الجمعية في محافظة القنفذة على البرنامج القيمي عن “قيمة الصلاة” ضمن برنامج امتد في منطقة مكة المكرمة وشمل مكة وجدة ورابغ والليث والقنفذة وبحرة

وشارك في البرنامج 16 أكاديمية رياضية واستفاد منه أكثر من 1000 شخص، في تجربة هدفت إلى جعل الصلاة قيمة حاضرة في السلوك والميدان وليست مجرد عنوان

وحققت أكاديمية وحدة عنيكر المركز الأول وجائزة 3000 ريال وجاءت أكاديمية الفلحة في المركز الثاني وجائزة 1500 ريال ثم أكاديمية القوز في المركز الثالث وجائزة 1000 ريال

كما تم تكريم أفضل القادة وهم موسى أحمد الحسني وأحمد محمد العذيقي وسعدون الفلاحي

وفي مسابقة “أندى الأصوات” في الأذان والقرآن الكريم برز إبراهيم علي محمد القوزي، وصاحب حسن المقعدي، وحمزة علي أحمد البسيسي

ما دور المتطوعين في هذه المنجزات؟

المتطوعون والمتطوعات هم القوة التي وقفت خلف هذا المشهد. شارك في الموسم أكثر من 160 متطوعاً ومتطوعة وقدموا 960 ساعة تطوعية، وكانوا جزءاً أصيلاً من التخطيط والتنظيم والتنفيذ والوصول إلى المستفيدين

نحن ننظر إلى التطوع بوصفه مساحة لبناء الإنسان واكتشاف القادة وليس مجرد ساعات تسجل، ولهذا نحرص على أن تتحول التجربة التطوعية إلى خبرة ومهارة ومسؤولية

ما طموحاتكم في المرحلة المقبلة؟
نطمح إلى أن تكون “مبادرون” نقطة تحول حقيقية في حياة الأفراد، وأن يصل أثرها إلى كل قرية وهجرة في محافظة القنفذة

كما نطمح إلى بناء جيل واعٍ بقدراته متمكن من مهاراته وقادر على الإسهام في تنمية مجتمعه، وإلى تقديم برامج مستدامة في مهارات الحياة والإدارة المالية والاكتفاء الذاتي وصناعة المبادرات

ونسعى لأن تكون مبادرون نموذجاً في العمل المؤسسي المتقن وتفعيل الطاقات التطوعية والتكامل مع الجهات الحكومية والقطاع الخاص والجمعيات الأهلية بما ينسجم مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 في بناء الإنسان وتنمية المكان

كيف تنظرون إلى التكامل مع بقية الجمعيات؟

ننظر إلى الجمعيات بوصفها شركاء في الأثر لا منافسين في الميدان. لكل جمعية تخصصها ورسالتها والجميع يكمل بعضه بعضاً، وما تشهده محافظة القنفذة من حراك مجتمعي يمثل فرصة عظيمة لبناء شراكات تتكامل فيها الخبرات والموارد وتصل خدماتها إلى المستفيد بجودة أكبر

ونقدر للجمعيات التي سبقتنا ما قدمته من جهود وتجارب، ونفتح أبواب مبادرون لكل تعاون يحقق مصلحة المجتمع ويحفظ تخصص كل جهة

كيف يمكن للمهتمين التعاون مع الجمعية؟

أبواب مبادرون مفتوحة للمدربين والمستشارين والمتخصصين والمتطوعين ولكل من يحمل فكرة جادة أو خبرة يمكن أن تسهم في تنمية مهارات الشباب والفتيات

الجمعية من المجتمع وإليه، وبأبنائه وبناته تتسع دائرة أثرها ونرحب بكل شراكة أو مبادرة تتوافق مع أهدافها وتتحول إلى قيمة نافعة في حياة الإنسان

كلمة ختامية؟
نشكر الصحيفة على اهتمامها وتسليط الضوء على جمعية مبادرون.

كما نرفع الشكر لحكومتنا الرشيدة ولوزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية وللمركز الوطني لتنمية القطاع غير الربحي ولمركز التنمية الاجتماعية بالقنفذة وفرع القوز على ما يقدمونه من تمكين للقطاع غير الربحي.

ونشكر رئيس بلدية القوز المهندس محمد عبده بنان الذي كان له الدور الكبير في احتضان الجمعية وتهيئة المكان المناسب ليكون المقر هو الانطلاقة الفعلية وجميع شركاء النجاح والداعمين ورجال الأعمال وأعضاء الجمعية العمومية ومجلس الإدارة والفريق التنفيذي والمتطوعين والمتطوعات والأسر والمشاركين والمجتمع بأسره.

شاركنا رأيك ✍️ هل تتفق مع ما ورد في الموضوع؟ ننتظر تعليقك ورأيك بكل صراحة.. فصوتك يهمنا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى