استهداف السفينة السعودية “ENCELIA”.. وإدانات خليجية واسعة
حريق في مقدمة السفينة إثر هجوم إرهابي.. والإمارات ومجلس التعاون يدعوان إلى موقف دولي حازم لحماية الملاحة البحرية
وقع الحدث- متابعة/ناصرمضحي الحربي
في تصعيد جديد يستهدف أمن الملاحة الدولية في البحر الأحمر، تعرضت السفينة التجارية “ENCELIA” التابعة لإحدى الشركات السعودية لهجوم إرهابي أثناء إبحارها في المياه الدولية، ما أدى إلى اندلاع حريق في مقدمة السفينة، وسط تحركات عاجلة من الجهات السعودية المختصة لضمان سلامة الطاقم وتأمين السفينة وحماية البيئة البحرية.
وأكد مصدر مسؤول في الهيئة العامة للنقل بالمملكة العربية السعودية أن جميع أفراد طاقم السفينة بخير ولم تسجل أي إصابات، مشيراً إلى أن الجهات المعنية باشرت فور وقوع الحادث تنفيذ جميع الإجراءات اللازمة لتأمين السفينة وطاقمها، إلى جانب اتخاذ التدابير الوقائية الكفيلة بالحفاظ على البيئة البحرية والحد من أي آثار محتملة للحريق.
وشدد المصدر على أن استهداف السفن التجارية يعد انتهاكاً صارخاً للقوانين والأعراف الدولية التي تكفل أمن وسلامة الملاحة البحرية، ويمثل اعتداءً مباشراً على حرية التجارة الدولية وأمن الممرات البحرية الحيوية.
وفي هذا الإطار، جددت المملكة دعوتها للمجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته تجاه تنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وفي مقدمتها القرار 2216 بشأن اليمن، والقرار 2722 الخاص بحماية حقوق وحرية الملاحة في البحر الأحمر، مؤكدة أن استمرار مثل هذه الاعتداءات يفرض تحركاً دولياً أكثر حزماً لردع الجهات التي تهدد أمن الملاحة العالمية.
وأكدت المملكة أنها ستواصل اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية سفنها ومصالحها البحرية، وفقاً لأحكام القانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، بما يضمن سلامة الملاحة واستمرار انسيابية حركة التجارة عبر البحر الأحمر.
من جانبها، أدانت دولة الإمارات العربية المتحدة بأشد العبارات الهجوم الذي استهدف السفينة السعودية “ENCELIA”، مؤكدة أن الاعتداء يمثل تهديداً بالغ الخطورة لأمن وسلامة الملاحة الدولية، ويشكل تصعيداً خطيراً يستهدف زعزعة استقرار أحد أهم الممرات المائية في العالم.
وأكدت وزارة الخارجية الإماراتية أن حرية الملاحة في الممرات البحرية الدولية حق أصيل يكفله القانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، داعية المجتمع الدولي إلى ضمان التنفيذ الكامل لقرارات مجلس الأمن، وفي مقدمتها القراران 2216 و2722، بما يضمن حماية السفن التجارية وردع الاعتداءات التي تستهدف أمن البحر الأحمر.
كما جددت الإمارات تضامنها الكامل مع المملكة العربية السعودية، مؤكدة دعمها لكل ما تتخذه من إجراءات للحفاظ على أمنها واستقرارها وصون مصالحها الحيوية.
وفي السياق ذاته، أعرب الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، جاسم محمد البديوي، عن إدانته واستنكاره الشديدين للهجوم الإرهابي الحوثي الذي استهدف السفينة السعودية، مؤكداً أن هذا الاعتداء يمثل امتداداً للسلوك العدائي الذي تنتهجه المليشيا الحوثية، وانتهاكاً صارخاً للقانون الدولي ولمبادئ حرية الملاحة البحرية.
وأوضح البديوي أن استمرار تهديد السفن التجارية وخطوط الملاحة الدولية يعد تصعيداً بالغ الخطورة، لا يقتصر أثره على أمن المنطقة فحسب، بل يمتد ليهدد حركة التجارة العالمية وسلاسل الإمداد الدولية، الأمر الذي يتطلب موقفاً دولياً حازماً ورادعاً يضع حداً لهذه الاعتداءات ويحمي الممرات البحرية الحيوية.
وأكد الأمين العام أن مجلس التعاون يقف إلى جانب المملكة العربية السعودية في كل ما تتخذه من إجراءات للحفاظ على أمنها وسلامة منشآتها ومصالحها الحيوية، مشدداً على أن أمن المملكة يمثل ركناً أساسياً من أمن دول مجلس التعاون الخليجي، وأن حماية الملاحة في البحر الأحمر مسؤولية دولية تتطلب تعاوناً جماعياً للحفاظ على استقرار المنطقة وضمان حرية التجارة العالمية.
هذه الصياغة مناسبة للنشر في صحيفة وقع الحدث، إذ تجمع بين الأسلوب المهني، والتسلسل الإخباري، والعناوين الفرعية التي تمنح المادة طابعًا صحفيًا أكثر جذبًا واحترافية.

