متحف الذهب الأسود» في الرياض
الرياض/ ناصرمضحي الحربي
في مشهد يعكس تلاقي الطاقة بالفن، دشّن صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن سلمان بن عبدالعزيز، رئيس مجلس أمناء كابسارك، إلى جانب صاحب السمو الأمير بدر بن عبدالله بن فرحان، رئيس مجلس إدارة هيئة المتاحف، أمس، انطلاقة «متحف الذهب الأسود» في الرياض، كإضافة نوعية تعيد تعريف العلاقة بين النفط والثقافة.
ويمثل المتحف تجربة فريدة من نوعها، إذ يقدّم سردًا غير تقليدي لتاريخ النفط، بعيدًا عن الطرح العلمي البحت، ليغوص في تأثيراته الإنسانية والثقافية عبر أعمال الفن الحديث والمعاصر، في تجربة تفاعلية تضع الزائر في قلب التحولات التي صنعها «الذهب الأسود» عبر الزمن.
ويأتي هذا المشروع ثمرة شراكة استراتيجية بين قطاعي الثقافة والطاقة، حيث يجسّد تعاونًا بين هيئة المتاحف وكابسارك، لتقديم رؤية متكاملة تتجاوز السرد التاريخي التقليدي، نحو قراءة متعددة الأبعاد لدور النفط في تشكيل ملامح الحياة الحديثة.
ومن جانبه، أكد وزير الطاقة أن المتحف يعكس امتداد تأثير البترول إلى مختلف تفاصيل الحياة، مشيرًا إلى أنه يقدم محتوى معرفيًا وثقافيًا يربط الماضي بالحاضر بأسلوب مبتكر. فيما وصف وزير الثقافة المشروع بأنه منصة عالمية للحوار الفني، تفتح آفاق التأمل والنقاش حول التحولات الكبرى التي أحدثها النفط في العالم.
ويتميّز «متحف الذهب الأسود» بكونه أول متحف دائم يجمع بين النفط والفن، حيث يضم أكثر من 350 عملًا فنيًا حديثًا ومعاصرًا، شارك في إبداعها أكثر من 170 فنانًا من داخل المملكة وخارجها، يمثلون أكثر من 30 دولة، في انعكاس واضح لتنوع الرؤى الفنية حول هذه المادة الحيوية.
ويعكس إطلاق المتحف توجهات هيئة المتاحف في حفظ التراث وتعزيزه، إلى جانب دعم الابتكار الفني وخلق مساحات جديدة للتعبير الإبداعي، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية المملكة 2030، وبدعم من برنامج جودة الحياة، أحد أبرز برامجها التنفيذية.

