الثقافة والفنون

استمطار

‏بقلم / أ-صفيـة اليحيـى
الاستمطار هو حكاية توازن بعد التوكل على الله بين العلم ،والإيمان.
‏فإذا عطشت الأرض لم يعد الصبر وحده كافيا ؛فالزرع يحتاج إلى قطرة ،والحياة إلى نفحة ،والإنسان إلى طمأنينة.
‏ومن هنا تأتي أهمية الاستمطار، فهو تذكير بأن الرزق بيد الله وأن الأخذ بالأسباب بابٌ من أبواب التوكل ،وأن كل قطرة ماء فيها حياة.
‏لكن ما أجمل أن نسقط هذا المعنى على أرواحنا.
‏فكما تُستمطر السحب لتحيي الأرض بإذن الله تُستمطر الكلمة الطيبة لتُحيي القلوب.
‏إن استمطار الكلمة الطيبة ليس تزيينًا للعبارات بل صدق في النية يُظهر لُطفًا في اللسان.
‏هو استدعاء للخير الكامن في القلوب يوقظه بلطف ويستحضره بحسن القول.
وذلك يكون بأن نبدأ نحن بالمطر لا أن ننتظر هطوله ؛فالكلمة الطيبة تُستدر كما يُستدر المطر.
ولنجعل من قوله تعالى:﴿وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا﴾ منهجًا يُهذّب ألسنتنا.
ومن هدي النبي صلى الله عليه وسلم : «الكلمة الطيبة صدقة» نورًا يُوجّه حديثنا.
لنكن غيمًا أينما حلّ أمطر خيرًا، ولنجعل كلماتنا غيثًا لا يمرّ إلا وقد أنبت أثرًا جميلًا.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى