الرياضة

جدة تشتعل… والنهائي يتحول إلى كرنفال أسطوري تحت أنظار ولي العهد!

وقع الحدث / التحرير

في ليلة لا تشبه أي ليلة… ليلة ارتفعت فيها دقات القلوب قبل الهتافات، وارتدى فيها ملعب الإنماء حلّته الملكية

افتتح صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز – حفظه الله – النهائي الأغلى على كأس خادم الحرمين الشريفين، وسط مشهد احتفالي يليق بعرس كروي تاريخي.

منذ الشرارة الأولى…
وفي الدقيقة الرابعة فقط، فجّر الخلود مفاجأة مدوية.
راميرو إنريكي يقتنص تمريرة ساحرة من هتان باهبري ويغرس الكرة في الشباك، ليقلب الملعب رأسًا على عقب ويعلن أن الليلة لن تمر بهدوء.

لكن الهلال…
الهلال يعرف كيف ينهض، وكيف يفرض هيبته، بدأ الأزرق في رسم سيمفونية ضغط لا تنتهي:
سافيتش يطلق صواريخه، مالكوم ينسج خطورته، وبنزيما يربك الدفاع.
حارس الخلود يعيش لحظات بطولية وهو يبعد كرة في الدقيقة 15 وأخرى في الدقيقة 23.

ومع هذا الطوفان الأزرق… جاء الانفجار المنتظر.
في الدقيقة 42، ناصر الدوسري يتابع كرة مرتدة ويصعق الشباك بتسديدة لا تُرد، ليعيد المباراة إلى نقطة الاشتعال ويحوّل المدرجات إلى موج أزرق لا يهدأ.

ثم… جاءت الضربة التي قصمت ظهر المفاجأة.
في الوقت بدل الضائع من الشوط الأول، ثيو هيرنانديز يطلق قذيفة يسارية من خارج المنطقة، كرة تشق الهواء وتستقر في الزاوية البعيدة، لتعلن انقلاب النتيجة وتفجير المدرجات قبل دخول اللاعبين إلى غرف الملابس.

في الشوط الثاني، الهلال يفرض شخصيته، يسيطر، يهدد، ويغلق كل الطرق.
الخلود يحاول… يقاتل… لكن دون أن يجد ثغرة، وفي الدقيقة 90+3 كاد سلطان مندش أن يضيف الثالث، لولا أن كرته لامست الشباك الخارجية فقط.

ثم جاءت اللحظة التي انتظرها الأزرق… لحظة التتويج… لحظة المجد… لحظة التاريخ.

الهلال يتوَّج بكأس الملك للمرة العاشرة:
1980 – 1982 – 1984 – 1989 – 2015 – 2017 – 2020 – 2023 – 2024 – 2026.
عشر نجمات… عشر صفحات من الذهب… عشر محطات من الهيمنة.

أما الخلود… فقد خرج مرفوع الرأس، بعد أول نهائي يكتب اسمه فيه بحروف الاحترام.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى