حروف مبعثرة …

صباحكم ترياق العسل وريح الخزامى ..
هذا الصباح كان جميلا بلقيا من اخالل .. الذي دائما يطرح علي بعض الأسئلة التي أجد نفسي في بعضها حائرا وجلا تائها في مصداقية الرد أو وضوحه ..أو قناعته به من عدمه .. ولا يهمني ذلك بقدر ما أسعى إلى إخراج نفسي من مآزق قفشاته وأسئلته .. التي يصوغ بعضها بدهاء يختصه ..
من بين قفشاته بعد أن تبادلنا تحايا الصباح .. ابتعد عني قليلا وبفم ساخر قال حيا الله ( الإعلامي ) فلان بن فلان .. نطقها ساخر .. ولأني اقرأ أفكاره جيدا وهو اكثر مني تجاهي .. لم ارد أن تمر تلك الممازحة الساخرة دون رد مني اقلها لحفظ ماء وجهي ..
فأجبته اتحداك على مدى تاريخي ( المتواضع ) بجهد المقل أن تجد لي مادة مكتوب قبل اسمي فيها كلمة ( الإعلامي فلان ) .. فزادت سخريته مني وأجاب .. أف أف .. ولماذا يا جهبذ زمانك تغضب من ترحيبي بك .. أنا لم أت بشيء ينقص من قدرك فجميعكم بل وفي صحيفتكم وغيرها أجدكم احرص ما يكون على كتابة كلمة الإعلامي قبل المادة المنشورة ..
ثم أضاف مادام لديكم إجازة من هيئة الإعلام والصحافة لماذا لابد أن تؤكدون لمن يقرأ أخباركم أنكم إعلاميين وصحافيين .. هل انتم تعانون من نقص معين لتبينو لمن يقرأ لكم أنكم تحملون هذا اللقب دون غيركم ..
وان الكتّاب والأدباء والنقاد أو أن من لا يحمل هذا اللقب يقل عنكم وانتم اعلى منه درجة تصنيفية في مجال الصحافة و الإعلام .. على حد تعبيركم وكنيتكم لأنفسكم … ؟؟
استمرت سلاطة لسانه وهو يختمها بضرب كف بكف ثم قال … مع ظهور الصحف الإلكترونية وكثرة مراسليها وأنت منهم .. بدت تطالعنا ( كلمة – الإعلامي فلان ) وهذا ما يؤكد رغبتكم في التبيان للمتابعين من القراء أنكم بلغتم ذروة سنام الصحافة والإعلام .. بهذا اللقب ..
كنت واقفا فجلست على احد الأرصفة فالحديث معه رأيت انه سيطول خاصة وان مزاجه الصباحي في أوج عطائه ثم بينت له بالقول .. أخي الكريم ما يهمني هو نفسي دون الدخول في نوايا الآخرين و مقاصدهم .. فللكل الحق في أن ينسب الكنية التي يراها مشبعة لرغبته وهوى نفسه .. لكن ..
والكلام عن ذاتي ومن في جيلي لم نكن نستخدمها نهائيا وكما ذكرت لك أتحدى أن تجدها أمام أي مادة تحت اسمي الصريح .. فالإعلامي أو الصحافي هو من يثبت قناعة الناس به من خلال عطائه ونتاجه الفكري ونشاطه في هذا المجال دون غيره .. ولو نظرت حتى للصحف الكبيرة و القنوات المتخصصة في المجال الإعلامي لن تجد مراسلا فيها يشير إلى انه إعلامي أو صحافي .. عطائك في ميدان بلاط صاحبة الجلالة هو من يثبت قناعة الناس ماهو اللقب الذي تستحقه أن يكون .. دون إشارة منك ..
ثقتي بجهدي وما اقدم تأتي من عطائي الشخصي وليس من اللقب الذي احمله .. كأي مهنة تكون فالطبيب مثلا الجميع يحمل لقب الدكتور فلان .. لكن تختلف الدرجات العلمية وقوة التشخيص بين طبيب وآخر .. وسق على ذلك كافة المهن والألقاب لعموم العباد ..
ثم قمت من مجلسي ووجهت له سؤالا .. لم اجد تندرك على من يضيف قبل اسمه كلمة ( مستشار اعلامي ) وهو لا يعد عن كونه مراسل صحيفة غير متفرغ كل تاريخه في هذا المجال .. من أين حصل على هذا اللقب ومن اجاز له تسمية نفسه مستشار صحافيا .. أو مستشارا إعلاميا ..
بل لم اجد مثل هذا المسمى في الصحف الكبيرة التي لها سنوات طويله في هذا المجال ولم اسمع به في القنوات المتلفزة .. وقد تفاجئك الأيام القادمة بما هو أنكى وأبكى من الألقاب والكنيات التي لا تقبلها .. وهذا شأنك وحدك .. ولست وصيا على العباد .. ولا مصنفا لمهنهم والقابهم .. فقد يكون معهم الحق وأنت وأمثالك تلومون ..
انفض مجلسنا ابتعد عني قليلا ثم ودعني بذات المشاعر الساخرة ..التي استقبلني بها وقال يومك سعيد أيها الإعلامي والمستشار والصحافي ويا حظك ايها الإعلامي .. وأرجو أن لا تغضب من أسئلتي رغبة في تبياين الفرق بين اعلامي وغيره .. التي للأسف لم تكون أجوبتك شافية مقنعة لي .. ولم تجب كما يجب .. هذا إذا كنت قد صُنفت من قبل هيئة معتمدة كمستشار أو اعلامي .. فرغم تبريرك في داخلي قناعة مطلقة أنك لا ترغب أن تنادى بإسمك المجرّد دون أحد هذه الألقاب التصنيفية ..
إفترقنا كل إلى وجهته ومقصده وفي الصدور ما فيها ..قناعة وفهما .. بإنتظار تعليقكم حول حديثنا اليوم ..دمتم بخير ..



