حروف مبعثرة ..!!

هذه المرة لم يكن صاحبي حاضرا ..
وصلتني بعض الاستفسارات والاسئلة وزاحمتني بعض الرؤى والأفكار رغبت مشاركة الجميع لي فيها عسى أن نصل الى حل يكشف بجلاء مسيرة العمل التطوعي سواء هنا في هذه الصحيفة أو أي مجال آخر متى أراد احدنا أن يكون عضوا فيه بجهده ووقته دون عائد ملموس ..
خاصة وأن مجالات الأعمال التطوعية كثيرة في مهن مختلفة ليس في المجال الإعلامي تحديدا ..
لكن ما يعنينا هنا العمل الصحفي الاعلامي بعموم مسئولياته وطبيعته .. خاصة وهو حلقة وصل مباشرة مع المتلقي من القراء وتغطية الأحداث بوقتها يعد اكثر حساسية وملامسة للجمهور .. بل وأقرب الى كشف بعض الغياب الملحوظ لأي منا جراء تسارع الحياة اليومية وما يصاحبها من احداث تموج في الكون أجمع ..
المؤسف أن البعض يعتقد أن العمل التطوعي هو مجرد وقت فراغ يمضيه متى شاء ويتركه متى رغب .. وهذه العثرة الأولى بل الحلقة الأقوى في ( كنه ) وطبيعة هذا العمل الذي اختاره الشخص بمحض ارادته سواء أكان عن طريق قبوله دعوة الإنضمام للجهة التي دعته .. أو أنه بمحض ارادته عرض خدماته وامكاناته عليها .. لذلك فالالتزام هو الرسن الثابت في بقاء ديمومة التواصل والترابط والعروة الوثقى بين الطرفين ..
إذا فالأمر بوضوح تام لا يخرج عن احترام المواعيد والالتزام بها وصون قيمة المكان الذي قبلت العمل فيه ضمن فريق العمل في تلك المنشأة او المنصة الإعلامية ..
وعندما يتولد مفهوم ( أنا اعمل دون مقابل ) لدى أيا منا فقد عكسنا مفهوم العمل التطوعي بطريقة خاطئة لا تخدم الاسم الذي حرصنا على بناء الثقة بينه وبين القارئ الكريم بل أننا بحق فرطنا فيما هو اغلى من لغة المال وهو ( عهد شرف المهنة ورسالتها وقيمة القلم الذي اعتاد الناس على مطالعته .. وحتى نكون منصفين ( لا نقل كل صباح .. لكن بين وقت واخر ..
فالمتطوع ليس ملكا للصحيفة او الجهة التي يعمل بها تعتريه بعض الظروف والمسئوليات والمشاغل والالتزامات الاسرية والمجتمعية التي تعد على رأس قائمة اهتماماته .. لكن التوازن مطلوب ومأمول بين هذه وتلك وبين الالتزام الذي وعد به وقبل بتمامه ..
خاصة واننا عندما نلبس ( ثوب العمل التطوعي ) فقد اصبحنا لا نمثل انفسنا نحن ، بل نثمل مقام الجهة التي نعمل فيها ولها من وقتنا الخاص .. العمل التطوعي هو ليس مهنة براتب او مكافأة معلومة .. لكن هو اسمى واعلى من كل ذلك .. هو اداء مهنة بأخلاقها واركانها وشروطها ومواثيقها .. فإذا كان كل ذلك لا يشفع لمقام الالتزام والحضور إن لم يكن دائما فعلى أقل تقدير متى كان الحضور واجبا تحتمه المناسبات والاحداث والتغطيات والتواصل سعيا لحضور اسم الصحيفة او الجهة التي تطوعنا للعمل فيها اسوة بمثيلاتها الصحف الأخرى .. التي لها نفس طبيعة العمل ..
الغياب قد تكون نتائجه انكى وابكى علينا نحن المتطوعين من اولئك الذين يعملون براتب مدفوع ولساعات محددة وبخاصة في مجال العمل الصحفي .. السؤال لماذا .. ؟؟ لأن العمل الصحفي قد يكون اكثر المجالات التي لا تقبل الوجود المزاجي لفريق العمل فيها خاصة وأن عملها يحكمه الموعد ..
والموعد يترجم الى خبر أو اعلام بحدث معين في وقته وحينه اذا لم يصادف الخبر وقته انتهى عمره بموته من خلال أن قامت صحيفة أخرى بنشره .. وكان نشره بمزاجية سقطة واضحه في فريق العمل بهذه الصحيفة وعلى رأسها رئيس التحرير الذي يقبل بأخبار بايته عديمة الفايدة لا يلتفت لها القاري ولا يقبل بها لأنه طالعها في صحيفة أخرى اكثر حضورا .. بل واكثر مصداقية وتقديرا لوقت المتلقي ..
لذلك فغياب من حمل اسم ( اعلامي ) او صحفي .. يعني غياب معلومة .. سقوط خبر وفقدان الثقة بين الصحيفة وقرائها .. واخلال واضح بقيم وأركان واسس العمل التطوعي الذي بني على الالتزام والتفاني في علو كعب واسم الصحيفة ..
أما المادة الثامنة من لائحة العمل التطوعي لمن أراد تبيان ذلك دراء للافتراضات وحسما للجدل .. فقد نصت على حق الجهة في انهاء علاقة المتطوع بها ان هو اخل بالتزاماته
زد على ذلك أن نظام المطبوعات والنشر يحملّ رئيس التحرير المسئولية القانونية عن كل ما ينشر في الصحيفة .. والا فكيف يتم الاعتماد على متطوع لا يحرص على التواجد وقت المناسبة والحدث ..
ولابد لرئيس التحرير الناجح وفريق إدارة الصحيفة تطبيق القاعدة الذهبية التي مفادها ..
أن من لا يحترم الوقت .. لا يحترم المهنة .. ومن لا يحترم المهنة فهو أولى بوقته وجهده ومزاجه يصرفهم كيفما شاء ومتى شاء بعيدا عن التزامات الصحيفة ومهنيتها ووقتها ..
وأي اجراء استبعاد تسبقه مراحل ثلاث منها التواصل مع الشخص المتطوع والتنبيه عليه وتذكيره بأهمية تواجده والالتزام بأمر معين او محاولة المساهمة في احياء قسم تنقصه بعض الاخبار في مناسبات فاتت لم يتم تغطيتها او مناسبات قادمة ووعد وتم اعطاء المهلة الكافية ولا يزال الحال هو الحال ..
فقرار الاستبعاد هو الاصوب والاحق والواجب تطبيقه ولا يعد ظلما بل هو حماية لسمعة الصحيفة وحق للزملاء المتلزمين الذين يقومون بالتغطية نيابة عن العنصر المتراخي الغائب الذي يحضر متى شاء ويغيب متى يريد ..
أرجو أن اكون هنا قد استطعت الجواب على بعض الاسئلة والاستفسارات من بعض الزملاء والزميلات التي وصلتني على الخاص او هنا على العام حول علاقتنا القانونية والنظامية والاخلاقية وقبلها شرف المهنة بصحيفتنا التي نطمح الوصول بها لمصاف الدوريات الحاضرة في كل حدث وحين .. بوقته وساعته .. شاكرين للجميع من غادرنا بكل تقدير واحترام ومن بقي معنا تحت مظلة العطاء وفاء لمسئوليات بلاط صاحبة الجلالة دون منة بكريم جهده وفضل عطائه .. مثمنا للجميع كريم تواصلهم وجهودهم ومساهماتهم راجين تقدير بعض الاجراءات المتخذه والتعليمات المطروحه بمهنية نحرص على تطبيقها وانتم اكثر منا حرصا واكثر علما بها .. رعاكم الله .. دمتم جميعا في كنف الباري ..



