راندي غنيم لوالدها زهير غنيم: بعض الشكر لا ينبغي تأجيله

جدة: في رسالة إنسانية مفعمة بالوفاء والامتنان، عبّرت الإعلامية راندي غنيم عن تقديرها لوالدها الدكتور زهير حسين غنيم، مستحضرةً مسيرة أبٍ كرّس جانبًا كبيرًا من حياته لأسرته، وكان حاضرًا في تفاصيل أبنائه، داعمًا لهم في مراحل حياتهم، وغارسًا فيهم قيم العطاء والمسؤولية والوفاء.
وأكدت راندي أن الحديث عن الأب لا تختصره مناسبة عابرة، ولا تكفيه كلمات محدودة، خصوصًا عندما يكون الأب حاضرًا في تفاصيل أبنائه، يمنحهم من وقته وجهده وعمره، ويضعهم في مقدمة أولوياته دون انتظار مقابل.
وقالت في رسالتها:
«أبي زهير.. أعطيتنا من عمرك ووقتك وقلبك أكثر مما تستطيع الكلمات أن تصفه. كنت حاضرًا معنا في تفاصيل حياتنا، ووضعتنا دائمًا في مقدمة اهتماماتك، ومنحتنا من حبك وعطائك واهتمامك ما سيبقى معنا ما حيينا».
وأشارت إلى أن ما تركه والدها في أبنائه يتجاوز المواقف والذكريات، إلى قيم رافقتهم في حياتهم، وفي مقدمتها الكرم، وتحمل المسؤولية، والوفاء، والوقوف إلى جانب الآخرين، والحرص على الأسرة وترابطها.
وأضافت:
«كبرنا ونحن نرى فيك معنى المسؤولية والعطاء، واليوم ندرك أكثر من أي وقت مضى حجم ما بذلته من أجلنا. وما نحن عليه اليوم يحمل شيئًا مما زرعته فينا طوال تلك السنوات، ولهذا تبقى كلمة شكرًا، مهما حملت من معانٍ، أقل من أن تفيك حقك».
وشددت راندي على أن الوفاء للوالدين لا ينبغي أن يرتبط بمناسبة، وأن أجمل ما يمكن أن يقدمه الأبناء لآبائهم هو أن يسمعوهم كلمات المحبة والامتنان وهم بينهم، وأن يدركوا أن ما قدموه لم يذهب سدى، بل ترك أثره في أبنائهم وحياتهم.
وقالت:
«من حق آبائنا علينا أن يسمعوا منا كلمات المحبة والامتنان وهم بيننا؛ أن يعرفوا أننا ندرك ما بذلوه، ونحفظ جميلهم، ونرى أثر تعبهم وعطائهم في حياتنا. فبعض الشكر لا ينبغي تأجيله، وبعض الوفاء أجمل حين يُقال في وقته».
وأكدت أن محبتها وإخوتها لوالدهم ليست مرتبطة بمناسبة عابرة، بل هي شعور يزداد عمقًا مع مرور السنوات، ومع اتساع إدراكهم لحجم المسؤوليات والتضحيات التي حملها من أجل أسرته وأبنائه.
ويُعد الدكتور زهير حسين غنيم، المولود عام 1959، من الشخصيات السعودية ذات الحضور في مجالات العمل العام والكشفي، ويشغل عضوية مجلس منطقة مكة المكرمة، كما يتولى منصب الأمين العام للاتحاد العالمي للكشاف المسلم، إلى جانب مسيرة ممتدة في العمل المجتمعي.
واختتمت راندي رسالتها بالدعاء لوالدها:
«أسأل الله أن يطيل في عمرك يا أبي، وأن يحفظك لنا، ويديم عليك الصحة والعافية، ويبارك لك في عمرك وعملك، وأن تبقى لنا كما كنت دائمًا سندًا ومصدر قوة وطمأنينة، وأن يجزيك عنا وعن كل ما قدمته لنا خير الجزاء».



