كتاب الرأي

من يشجع الفتنة شريك فيها

بقلم :نافل حامد الشراري

لقد شهدنا خلال الفترة الاخيرة في مواقع التواصل الاجتماعي مشاهد غير طبيعية اختلط فيها الحابل بالنابل واصبح من المؤسف ان نرى بعض من يتزعمون انهم من كبار القوم واصحاب مكانة وقدوة في المجتمع يشجعون ويستقبلون من يثيرون الفتن ويسهمون في تفكيك المجتمع وزرع الفرقة بين افراده وقبائله

والاكثر اثارة للاستغراب ان البعض لا يكتفي بالاستقبال والترحيب بل يمنح هؤلاء الالقاب ويفتح لهم المجالس والمحافل ويحتفي بهم رغم ان ما يطرحونه امام الناس واضح وما ينشرونه من افكار وخطابات تؤدي الى التفرقة واثارة الخلاف بين ابناء المجتمع والقبائل

وهنا يحق لنا ان نتساءل اين دور اصحاب المكانة والقدوة واين مسؤوليتهم الاجتماعية

لسنا هنا بصدد الحديث عن شخص بعينه فالمجتمع واع والناس تتابع وتقرأ وتعرف من يثير الفتن ومن يسعى الى جمع الكلمة ولكن حديثنا عن كل من يملك التأثير ثم يختار الصمت امام خطاب يؤدي الى الفرقة او يذهب ابعد من ذلك بالتشجيع والاستقبال والتكريم

ان الاختلاف في الراي امر طبيعي والنقد الهادف حق مشروع لكن عندما يتحول الكلام الى اساءة او تأليب او تحريض او اثارة للنعرات او تفكيك للعلاقات بين ابناء المجتمع والقبائل فهنا يجب ان يكون هناك موقف واضح وحازم

ومن هنا فاننا نطالب الجهات الرسمية المختصة بالنظر في كل ما ينشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي من محتوى يثير الفتنة او التفرقة والتحقق من التجاوزات ومحاسبة كل من يثبت تورطه سواء كان ناشرا او مشجعا او مروجا وفق الانظمة والتعليمات المعمول بها

فالمجالس والالقاب والمناسبات الاجتماعية مسؤولية ومن يستخدم مكانته او حضوره الاجتماعي في دعم من يثير الفرقة فعليه ان يدرك ان تماسك المجتمع ووحدته مسؤولية الجميع

نحن لا نبحث عن خصومة مع احد ولا نستهدف اشخاصا باسمائهم وانما نطالب بحماية المجتمع من كل خطاب يزرع الكراهية والفرقة وبان يكون للقدوات واصحاب المكانة دور حقيقي في جمع الكلمة واصلاح ذات البين

فالقدوة الحقيقية ليست في كثرة الالقاب ولا في كثرة من يحيطون بك وانما في موقفك عندما ترى الخطا

فاذا كنتم قدوات في المجتمع فكونوا قدوة في جمع الكلمة لا في تشجيع من يفرقها

شاركنا رأيك ✍️ هل تتفق مع ما ورد في الموضوع؟ ننتظر تعليقك ورأيك بكل صراحة.. فصوتك يهمنا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى