أخبار دولية

خريف ظفار 2026.. موسم متجدد يعزز الهوية العُمانية ويفتح آفاقًا اقتصادية وسياحية

 

برؤية طموحة ونهج متجدد، تواصل بلدية ظفار تقديم فعاليات وتجارب متنوعة ضمن موسم «خريف ظفار 2026»، الذي يشهد توسعًا في خارطة الفعاليات وتنوعًا في محتواها، جامعًا بين الثقافة والفنون والترفيه والرياضة والتراث، إلى جانب استضافة فعاليات ومهرجانات دولية، بما يعزز جاذبية المحافظة كوجهة سياحية متكاملة تستقطب الزوار من داخل سلطنة عُمان وخارجها.

ويضم الموسم أكثر من 300 فعالية وبرنامج تتوزع على مواقع مختلفة في محافظة ظفار، بما يوفر خيارات متنوعة لمختلف الفئات والأعمار، ويعزز الحراك السياحي والاقتصادي والثقافي الذي تشهده المحافظة خلال موسم الخريف.

وأكد عمار بن عوبد غواص، مدير دائرة الفعاليات والتوعية ببلدية ظفار، أن البلدية تحرص في كل موسم على تطوير محتوى الفعاليات وإضافة تجارب جديدة تواكب تطور صناعة الفعاليات وتغير اهتمامات الزوار، مع المحافظة على التوازن بين الهوية العُمانية والتجارب العالمية.

وقال إن الهدف يتمثل في تقديم موسم متجدد لا يكرر نفسه، ويمنح الزائر في كل عام تجارب جديدة، مع تعزيز حضور المنتج المحلي ودعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والمشروعات الشبابية.

ساحة أتين.. منصة عُمانية بطابع عالمي

وشهدت خارطة فعاليات الموسم توسعًا في عدد من المواقع، فيما تواصل ساحة أتين حضورها بوصفها أحد أبرز مراكز الفعاليات والكرنفالات والأمسيات الفنية.

وتضم الساحة مسرحًا حديثًا مجهزًا بتقنيات متطورة للإضاءة والصوت، إلى جانب «شارع العطور» الذي يجمع علامات تجارية عالمية وعربية ومنتجات رواد ورائدات الأعمال العُمانيين، بما يوفر مساحة للترويج للمنتج المحلي ودعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة.

كما تتضمن الساحة فعالية «داون تاون»، إحدى التجارب الجديدة هذا العام، والتي تقدم نماذج مستوحاة من معالم عالمية، إلى جانب تساقط الثلوج الصناعية، لتمنح الزوار تجربة ترفيهية مختلفة.

وامتدت التجربة الفنية والثقافية إلى استضافة عروض «ستاند أب كوميدي»، وأمسيات غنائية شارك فيها كورال البصرة من العراق، وكورال هارموني من مصر، وكورال السعودية، إلى جانب الأمسية الموسيقية «نغم في ظفار» بقيادة المايسترو محمد القحوم، التي قدمت تجربة أوركسترالية مزجت الموروث العُماني والخليجي واليمني في صياغة موسيقية معاصرة.

«عودة الماضي».. حضور للهوية والموروث العُماني

وتحظى فعالية «عودة الماضي» باهتمام خاص، من خلال تقديم صورة متكاملة للحياة في مختلف بيئات محافظة ظفار؛ الحضرية والبحرية والزراعية والبدوية والريفية، واستعراض الحرف اليدوية والفنون والعادات المرتبطة بكل بيئة.

كما يضم الموقع «سوق الفرضة» وسوق «جمعيات المرأة العُمانية»، لعرض منتجات الأسر المنتجة من مختلف ولايات المحافظة، بما يسهم في دعم الأسر والمشروعات الوطنية وفتح قنوات مباشرة للتسويق أمام المنتجات المحلية.

وأوضح غواص أن مشاركة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والفرق الشعبية والمسرحية المحلية أسهمت في إثراء المنتج الثقافي والفني، بالتزامن مع استقطاب مستثمرين محليين ودوليين وتنفيذ فعاليات عالمية، إلى جانب الشراكات مع القطاع الخاص في البرامج التسويقية والترويجية.

«وقت الطفل».. الاستثمار في مستقبل النشء

ولم تغب فئة الأطفال عن أجندة الموسم، حيث خصصت حديقة عوقد لفعالية «وقت الطفل»، التي شهدت تطويرًا يجمع بين التعليم والترفيه.

وتقدم الفعالية تجربة تحاكي المستقبل من خلال «جامعة الأطفال»، التي تتيح للأطفال تجربة الدراسة والتخرج قبل الانتقال إلى عدد من المدن والتجارب العملية داخل الحديقة، من بينها المدينة الهندسية، ومدينة الطيران والرياضة، ومدينة المستقبل والانضباط العسكري، في إطار توفير بيئة آمنة تجمع بين التعلم واكتساب المهارات والترفيه.

تمكين الشباب ودعم المشاريع

ويولي الموسم اهتمامًا بتمكين الشباب واحتضان مشروعاتهم وأفكارهم في قطاع الفعاليات، من خلال إتاحة الفرص أمام المبادرات والمشروعات الشبابية للمشاركة في عدد من المواقع، من بينها الغارف، وأوسارا، ونوفا، ولامير بالمغسيل، إلى جانب الفعاليات المقامة في ولايات طاقة وسدح ومرباط.

كما تحتضن واجهة «أب تاون» مدينة ألعاب وممشى ومعارض متنوعة، بما يعكس تعدد الفرص المتاحة أمام الشباب للمشاركة والاستثمار في قطاع الفعاليات، ويوفر في الوقت نفسه خيارات إضافية للتسوق والترفيه أمام الزوار.

الرياضة والصحة ضمن التجربة

وفي الجانب الرياضي والصحي، تقدم حديقة صلالة مسارات وملاعب رياضية تناسب مختلف الأعمار، إلى جانب برامج توعوية تشجع على ممارسة النشاط البدني واتباع أسلوب حياة صحي.

كما شهد الموسم استضافة مجموعة من الفعاليات الرياضية، بما يعزز حضور الرياضة ضمن منظومة التجارب السياحية التي تقدمها المحافظة.

مهرجانات وفعاليات دولية

وأكد غواص أن ظفار أصبحت وجهة لاستضافة مهرجانات وفعاليات عربية ودولية، مشيرًا إلى إقامة مهرجان ظفار الدولي للنحت في دورته الأولى بمشاركة 15 فنانًا من داخل سلطنة عُمان وخارجها، إلى جانب التحضيرات للدورة الثانية من مهرجان ظفار الدولي للمسرح المقرر إقامتها في سبتمبر.

كما شهد الموسم إقامة طواف صلالة الدولي، وبطولة ظفار الدولية للدراج ريس، ومسابقة خريف ظفار للرماية بالأسلحة التقليدية، بما أسهم في تنويع المنتج السياحي واستقطاب مزيد من الزوار إلى مواقع الفعاليات.

أثر اقتصادي وفرص عمل

ويمتد أثر موسم خريف ظفار إلى الجانب الاقتصادي والتنموي، من خلال توفير فرص التسويق للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة ودعم الباحثين عن عمل.

وبحسب البيانات التي أوردها غواص، استفادت أكثر من 1,742 مؤسسة من الموسم، وأسهمت في توفير آلاف الفرص الوظيفية لأبناء المحافظة، فيما بلغ عدد الوظائف المؤقتة في مواقع الفعاليات 4,215 وظيفة، وبلغ عدد المستفيدين المباشرين من الأنشطة الاقتصادية المصاحبة 1,414 مستفيدًا.

وتعكس هذه المؤشرات، بحسب البلدية، حجم الأثر الاقتصادي والاجتماعي الذي يحققه الموسم، ودوره في تحويل الحركة السياحية إلى فرص مباشرة للمؤسسات والأفراد والمشروعات المحلية.

حملة «ظفار شي ثاني».. حضور إعلامي محلي ودولي

وفي الجانب الترويجي، أوضح غواص أن بلدية ظفار نفذت حملة إعلامية وتسويقية متكاملة للتعريف بفعاليات وبرامج موسم خريف ظفار 2026، واستقطاب أكبر عدد ممكن من الزوار من داخل سلطنة عُمان وخارجها.

وشملت الحملة التعاون مع القنوات التلفزيونية والإذاعية والصحف، إلى جانب المنصات الرقمية ووسائل التواصل الاجتماعي والإعلانات المدفوعة، مع التركيز على إبراز المقومات السياحية والتجارب الفنية والثقافية والترفيهية التي تزخر بها المحافظة.

وجاءت الحملة تحت عنوان «ظفار شي ثاني»، ضمن الحملة المشتركة التي انطلقت بالتعاون مع وزارة التراث والسياحة، بهدف ترسيخ صورة ظفار كوجهة سياحية متجددة تجمع بين الطبيعة والثقافة والترفيه والتجارب العالمية.

موسم لا يكرر نفسه

واختتم غواص بالتأكيد على أن رؤية بلدية ظفار تقوم على تقديم موسم متجدد لا يكرر نفسه، يجمع بين الهوية العُمانية والرؤية العالمية، ويصنع أثرًا يتجاوز الترفيه إلى الثقافة والمجتمع والاقتصاد والسياحة والاستثمار.

وأشار إلى أن هذا النهج يعزز مكانة محافظة ظفار كوجهة سياحية قادرة على استقطاب الزوار والاستثمارات، وخلق الفرص، ودعم المنتج المحلي، وتقديم تجربة متجددة تستحق أن تكون ضمن أبرز التجارب السياحية في المنطقة.

شاركنا رأيك ✍️ هل تتفق مع ما ورد في الموضوع؟ ننتظر تعليقك ورأيك بكل صراحة.. فصوتك يهمنا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى