اخبار محلية

الموريتاني ” الحسن ” هذه أول مشاركة وعمرة وزيارة لي للمملكة

مكة المكرمة سميرة عبدالله

«لا أستطيع أن أصف فرحتي».. بهذه الكلمات عبّر المتسابق الموريتاني أحمد الحسن لوينس عن مشاعره وهو يخطو للمرة الأولى إلى مكة المكرمة، ويشارك للمرة الأولى في مسابقة دولية، لتجتمع في رحلته ثلاث لحظات استثنائية: أول مشاركة دولية، وأول زيارة للمملكة، وأول عمرة.

جاء أحمد الحسن إلى مكة ممثلًا لبلاده موريتانيا في مسابقة الملك عبدالعزيز الدولية للقرآن الكريم، التي وصفها بأنها واحدة من أكبر وأعرق المسابقات القرآنية في العالم، مؤكدًا أن مجرد الوصول إلى رحابها والمشاركة فيها يمثل شرفًا كبيرًا، لا سيما أن اسم المسابقة أصبح معروفًا في مختلف دول العالم، من إفريقيا وأوروبا إلى آسيا.

وقال أحمد الحسن إن سعادته لا ترتبط بالمنافسة وحدها، وإنما بوقوفه في «هذا المكان العظيم الطاهر الطيب.. مكة» معتبرًا أن مشاركته منحته شرف المكان وشرف الزمان وشرف تمثيل بلده في واحدة من أبرز المحافل الدولية لخدمة كتاب الله.

وراء هذا الحضور في المسابقة رحلة طويلة مع القرآن الكريم بدأت منذ الطفولة؛ إذ أوضح أحمد أنه شرع في حفظ كتاب الله في سن مبكرة، واستطاع -بتوفيق الله- إتمام حفظه خلال نحو عامين، قبل أن ينتقل إلى مرحلة المراجعة والتثبيت، ثم مواصلة طلب العلم ودراسة العلوم المرتبطة بالقرآن.

ويؤكد أن حفظ القرآن رحلة تحتاج إلى الصبر والمثابرة وبذل الجهد، مستشهدًا بمعنى البيت الشهير: «ومن طلب العلا سهر الليالي»، مشيرًا إلى أن الطريق لم يخلُ من الصعوبات، إلا أن الله يسّر حفظ كتابه، وجعل القرآن ميسّرًا لمن أقبل عليه بصدق واجتهد في طلبه.

ويرى المتسابق الموريتاني أن ما وصل إليه اليوم هو ثمرة سنوات من الحفظ والمراجعة، وأن الوقوف في رحاب مكة والمشاركة في هذه المسابقة الدولية يمثلان تتويجًا معنويًا لمسيرة بدأت منذ سنوات الطفولة.

ويحمل أحمد الحسن إلى المسابقة أمنية تتجاوز مجرد المشاركة، إذ يرجو أن تكون بدايته في هذا المحفل القرآني بداية فلاح، وأن يختم مشاركته بالفوز والتتويج وتحقيق أحد المراكز الأولى.

وفي ختام حديثه، رفع أحمد الحسن شكره لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، ولوزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد والقائمين على المسابقة، داعيًا الله أن يجزيهم خير الجزاء، وأن يبارك في جهودهم لخدمة كتاب الله وأهله.

وبين فرحة أول عمرة، وهيبة أول زيارة لمكة، وشرف تمثيل موريتانيا، وحلم التتويج في مسابقة تحمل اسم المؤسس الملك عبدالعزيز، تبدو مشاركة أحمد الحسن لوينس أكثر من مجرد منافسة قرآنية؛ إنها رحلة إنسانية بدأت بحفظ القرآن في سنوات الطفولة، وانتهت به اليوم واقفًا في أطهر البقاع، يحمل كتاب الله ويمثل وطنه في محفل عالمي.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى