كتاب الرأي

حروف مبعثرة ..!!

من بين صور الحياة .. رحيل نختاره وآخر نجبر عليه 

بين الاثنين قلوب تحيا ومثلها تموت ..

تسير عجلة الحياة مليئة بكل جديد البعض نقبله رغما عنا والبعض تفرضه الظروف ..

هذه هي الحياة التي يبقى الإنسان فيها مسيرا لا مخيرا ..

هكذا بدى صاحبي حديثه معي .. واستطرد قائلا ..

لك أن تأخذ الغربة المفروضة على طالبي لقمة العيش في أطناب الأرض او التي تفرضها الحروب في بعض الدول إحدى هذه الصور .. ومثلها ظروف مختلفة في مسبباتها وأحداثها ما يشكل مؤثرات في تلك النفوس المتباعدة التي تهيم بلقيا الأحبة من الأهل والأقارب ..

بطول مدة الغياب يكون الاشتياق مزيج من الحب والألم تحير في تصنيفه ووصفه لأنه يكون “غصة” في القلب تمزق الأحشاء وتأتي في غير أوانها أما الأنكى والأبكى عندما يشعر المرء بفراغ كبير يصل إلى مرحلة القناعة بأن العالم يبدو فارغاً بدون لقاء من اشتاقت له نفسه وتمنى رؤياه حيث يهرب الفكر دائماً نحو الشخص البعيد ، مصحوباً برغبة ملحة ..

صورا كثيرة شاهدناها تحكي واقع الحال .. هذا ما يؤكد أن الحياة بحر لا حدود له أمواجها مليئة بما فرض كل ذلك .. ولن تكون هناك من وسائل سوى الدموع كمتنفس منقذ ولو إلى حين لنزع فتيل الآم تلك الجراح ..

وقد يكون الشوق هو أصدق تعبير عن المحبة في غياب من نغليه ونحبه تأكيد ذلك ما وصفه الشعراء والأدباء بأنه “حريق النفس” و”وجع البعد”، حيث يُمزج بين لوعة الفراق وجمال الذكريات ومن أجمل ما قيل : ” هذه الأبيات :-

 

 وما في الأرض اشقى من محبٍ

وإن وجد الهوى عذبَ المذاقِ

تراه بــاكيــا في كــل حين

مخــافة فرقةٍ أو لإ شتياقِ

فيبكي إن نأوا شوقا اليهم  

ويبكي إن دنو خوف الفراقِ

فتسخن عينه عند التنائي

وتسخن عينه عند التلاقي ..

نظر ألي بلمحة البرق فرآني شارد الفكر ملتذا بما سمعت منه فيه ما علمته وفيه ما لم اعلم .. نهض وتركني على هيئتي ..

حاولت أن استوقفه لكن عزمه بالرحيل والفراق كان أقوى من أمانيّ بقائه .. إلى لقاء بكم قريب .. دمتم بخير …

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى