النجاح الذي لا يراه أحد

بقلم المدربة الأستاذة : آمال باربود
اعتدنا أن نربط النجاح بما يظهر للناس؛بمنصب يُعلن، أو جائزة تُلتقط لها الصور، أو إنجاز يتداوله الآخرون. لكن ما لا يُرى، في كثير من الأحيان، هو الجزء الذي يستحق أن يُسمى نجاحًا.
هناك معارك يخوضها الإنسان بصمت، لا يشهدها أحد. قرار بالتغيير، أو عادة يتخلى عنها، أو خوف يتجاوزه، أو صبر يختاره رغم سهولة الاستسلام. هذه التفاصيل لا تصنع خبرًا، لكنها تصنع إنسانًا مختلفًا.
ولعل المفارقة أن المجتمع يحتفي بالنتائج أكثر مما يلتفت إلى الطريق الذي قاد إليها. يرى الثمرة، لكنه لا يرى الجذور التي ظلت سنوات تنمو في الخفاء. لذلك تبدو بعض النجاحات مفاجئة، بينما هي في الحقيقة حصيلة أيام طويلة من العمل الهادئ الذي لم يكن مرئيًا لأحد.
ليس كل ما يغيب عن الأنظار قليل الأهمية، فبعض الأشياء تكتسب قيمتها لأنها لا تحتاج إلى تصفيق. يكفي أن يعرف صاحبها أنه أصبح اليوم أفضل مما كان عليه بالأمس.
ربما لهذا السبب، يبقى النجاح الحقيقي أقل ضجيجًا، وأكثر أثرًا. فهو لا يبدأ عندما يصفق الناس، بل عندما يقتنع الإنسان أن أعظم ما يمكن أن يحققه هو أن ينتصر على نفسه، ولو لم يلحظ ذلك أحد

