كتاب الرأي

أبجديــة المشَـــاعر

✍️ : أ. إبتسام عشان 

يكمن في سجل البشر مشاعر من نور ونار، دقيقة “لا” تُرى، كبيرة “لا” تُوصف. هي الخيط الرفيع بين نجاة الإنسان ونهايته.

 تُسمى قوة، وتُوصف نزيفًا، قد نقتلها داخلنا، وقد ننقذ بها قلبًا أوشك على الانهيار.

وأيضاً تُسمى أحاسيس، وتُوصف بالمبالغة، حين لا يستطيع الآخرون فهم حقيقتها.

 وتُسمى تبلدًا، وتُوصف غباءً، ومن المرهق جدًا ألا تشعر بشيء وأنت في وسط المعركة.

 في الحياة، تطرق المتاعب أبوابنا بطرق مختلفة. الأبواب ستُفتح حتمًا، لكن السؤال: كيف نتعايش معها وننجو من أخطارها؟

في قاموس النجاة، عليك بالمواجهة فلا مكان للهروب.

 ليس من العيب أن تضعف في يومٍ ما، ولكن من الأصعب أن تكون الضحية.

في دائرة المشكلة أنت تعيش ضجيج المشاعر. عليك أن تعرف أنها بوصلتك، فأمسكها بيدٍ ثابتة لتعرف أين الاتجاه الصحيح لنجاتك.

قال ﷺ: “المُؤْمِنُ الْقَوِيُّ خَيْرٌ وأَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِ الضَّعِيفِ”

لذلك لا تسمح ليدك التي ترتجف أن يراها أحد، أو أن تتحكم هي في بوصلتك. لا تسمح لها أن تكون كذلك أمام أياً من كان.

وحده الله من يجب أن يرى ضعفك. 

روّض مشاعرك على مصلحتك، فإما وطنٌ يحتضنك، وإما مقبرةٌ تدفنها في قلبك. 

 المهم هي قدرتك على التحكم بها عند ضعفها، والإصغاء لها في القيادة وسط الزعزعة التي حولك.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى