إشادات واسعة وانطباعات إيجابية للمشاركين بمؤتمر “إعلام الذكاء الاصطناعي”

الرياض – نوف الرويسان :-
أبدى عدد من المشاركين في مؤتمر “إعلام الذكاء الاصطناعي.. الفرص والتحديات ” الذي نظمته الجمعية السعودية للإعلام والاتصال يومي 7 – 8 أبريل 2026م بفندق مداريم كراون الرياض، إعجابهم بفكرة المؤتمر وفعالياته ومحاوره وأشادوا بمستوى التنظيم الرائع واللائق مؤكدين أنه يأتي في وقت مناسب جداً ويتزامن مع إطلاق عام 2026 عاماً للذكاء الاصطناعي ويناقش موضوعا مهماً جمع أكثر من 40 من المتخصصين والأكاديميين والمهتمين بالمجال الإعلامي والتقني من داخل المملكة وخارجها.
محاور مهمة
الدكتور مبارك الحازمي أستاذ الإعلام المشارك بجامعة الملك عبدالعزيز بحدة وجه جزيل الشكر والتقدير للجمعية السعودية للإعلام والاتصال والقائمين على تنظيم المؤتمر والمشاركين فيه على تنظيم هذا المؤتمر وطرح محاور مهمة وذات صلة بواقع العمل الإعلامي في عصر الذكاء الاصطناعي، وأثنى على أطروحاتهم والأفكار التي تناولوها، مؤكداً الحاجة الماسة لتطوير العمل الإعلامي والاستفادة من توصيات هذا المؤتمر.
استراتيجية شاملة
الدكتور عبدالملك الشلهوب أستاذ الإعلام بجامعة الملك سعود أثنى على جهود الجمعية السعودية للإعلام والاتصال في التنظيم والإدارة وأكد أن المملكة حققت حضوراً متقدماً في مؤشرات الذكاء الاصطناعي عالمياً وتدعم المبادرات والفعاليات التي تطوير العمل الإعلامي، مشيراً ضعف الأداء المهني للإعلاميين السعوديين في المؤسسات والمنصات الإعلامية، وعدم وجود خطة استراتيجية إعلامية شاملة لديها فالعمل الإعلامي يكتنفه غالباً الارتجالية والعشوائية، واستعرض في ورقته انعكاسات التطور التقني الاتصالي على الأداء الإعلامي السعودي.
نماذج ذكية
الدكتور عبدالله بن ناصر الحمود عميد كلية الإعلام والاتصال بجامعة الإمام محمد بن سعود أشاد بفكرة المؤتمر وتوقيته ومحاوره وأكد في كلمته أهمية الأعمال الذكية ومكونات نماذج الأعمال الذكية وناقش محاور اقتصاديات المؤسسات الإعلامية الأربعة: مصادر التمويل، الاستدامة المالية، التكاليف والنفقات، والسياسة الإدارية. وذكر خمسة أنماط للأعمال الذكية في عصر الإعلام الرقمي يمكن للمؤسسات الإعلامية والإعلاميين المهنيين العمل عليها والاستفادة منها: نموذج قائم على البيانات، نموذج المحتوى المتخصص، نموذج الاشتراكات الرقمية، نموذج المنصات، ونموذج الإعلانات الآلية.
ضعف الثقة
من جانبه أكد الدكتور فهد عبدالعزيز العسكر أستاذ الإعلام بجامعة الإمام محمد بن سعود أن الذكاء الاصطناعي لم يعد منتجاً للمحتوى وحسب بل نقل مصدر السلطة من المؤسسة الإعلامية إلى الخوارزميات وأدى لإضعاف معايير التحقق والمساءلة. وتحدث عن مفهوم الثقة بالمؤسسات الإعلامية وبالمواد المنشورة وأكد أننا انتقلنا من الثقة المستقرة إلى الثقة التفاوضية وأصبحنا ننظر للمحتوى نظرة شك ونتعامل مع كل محتوى على حدة ولم يعد للإعلام سلطة أو تحكم.
تزييف عميق
الدكتور عبدالله عمر بخاش أستاذ مساعد بجامعة المهرة باليمن شارك في جلسات المؤتمر عبر تقنية الزووم وطرح ورقة علمية بعنوان “التزييف العميق ونهاية عصر الحقيقة” شخص فيها التحديات المهنية وأدوات المواجهة في البيئة الإعلامية العربية ودعا لإنشاء منظومة عربية متكاملة لمواجهة المخاطر المتزايدة من الاعتماد على أدوات وتطبيقات الذكاء الاصطناعي في إنتاج المحتوى ونشر الصور والفديوهات المزيفة وتشويه الحقائق ولي أعناقها محذرا من ترك المجال لعدم المتخصصين أو المرخصين للعبث بالهوية الإعلامية في البيئة العربية.
نسب استفادة متدنية
أ. طارق آل نميس باحث دكتوراه بجامعة البحرين أشاد بمحاور وجلسات المؤتمر وما طرح فيه من أوراق علمية قيمة سوف تسهم دون شك في تطوير وتفعيل أدوات الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته في العمل الإعلامي. وناقش في ورقته العلمية مراحل التحول الرقمي في إعلام الذكاء الاصطناعي ومدى مواكبة الإعلاميين في مجموعة من المؤسسات الإعلامية على توظيف الذكاء الاصطناعي مشيراً إلى أن حوالي 40% فقط من الإعلاميين الممارسين استفادوا من تقنيات وتطبيقات الذكاء الاصطناعي في أدائهم المهني.
مواجهة المخاطر
الدكتورة لولوة الضبيعي مستشار نائب رئيس جامعة الملك سعود للدراسات العليا والبحث العلمي ورئيس مركز الذكاء الاصطناعي في الجامعة عبرت عن شكرها وامتنانها لجمعية الإعلام والاتصال لعقدها هذا المؤتمر وبهذا التوقيت بالذات واختيار نخبة من الأخصائيين والمهنيين والأكاديميين من داخل المملكة وخارجها .
وتحدثت في ورقتها العلمية عن أهمية دور المؤسسات الصحفية السعودية من الناحية التقنية في الموائمة بين مميزات الذكاء الاصطناعي من جهة ومميزات الإنسان الإعلامي المتخصص من جهة أخرى. وضربت أمثلة مرعبة عن أخطاء ومخاطر الاعتماد على أدوات الذكاء الاصطناعي وحدها في إنتاج المحتوى. وطرحت أدوات للتحقق وكشف الصور الزائفة والفديوهات المعدلة ونصحت الإعلاميين بمنظومة أدوات ذكية متكاملة محذرة من “الاعتماد الأعمى” على الذكاء الاصطناعي.
التحدي القادم
بدوره أعرب د. عادل المكينزي، أستاذ الإعلام بجامعة الملك سعود، عن إعجابه بما شهده من تنظيم ومحتوى علمي خلال مشاركته في فعاليات الجمعية السعودية للإعلام والاتصال، ضمن المؤتمر العاشر لإعلام الذكاء الاصطناعي الذي تناول “الفرص والتحديات”.
وأوضح أن المؤتمر، الذي امتد على مدار يومين، تميز بطرح موضوعات حديثة ومتقدمة، إلى جانب ورش العمل التي واكبت أحدث ما توصل إليه المجالين الأكاديمي والمهني في تقنيات الذكاء الاصطناعي.
وأشار إلى أن التحدي القادم لا يقتصر على أقسام الإعلام فحسب، بل يمتد ليشمل مختلف التخصصات الأكاديمية على مستوى العالم، مؤكدًا أهمية توظيف الذكاء الاصطناعي في تطوير المهنة، والارتقاء بالأداء، وإحداث إضافة نوعية في الحقل الإعلامي .
كما أشاد د. المكينزي بجهود الجمعية وفريق العمل، مثمنًا نجاحهم في استقطاب نخبة متميزة من الباحثين والأكاديميين والممارسين، الذين قدموا بدورهم رؤى وأطروحات جديدة تسهم في تطوير المجال.
وأكد في ختام حديثه أن مثل هذه المبادرات ستنعكس إيجابًا على الحقل الإعلامي، وعلى الممارسين فيه، إضافة إلى الطلاب الذين يتطلعون لخوض هذه التجربة بتميز والاستفادة من مخرجاتها.
تطوير البروتوكولات
الدكتورة خلود عبدالله ملياني أستاذ مساعد بكلية الإعلام والاتصال بجامعة الملك عبدالعزيز بجدة طرحت في ورقتها العلمية رؤى مستقبلية لاستخدام الذكاء الاصطناعي في البروتوكولات الدبلوماسية .
واستعرضت مجموعة من الدراسات والمقابلات المقننة مع خبراء وأكاديميين وباحثين وخبراء تقنية، مؤكدة قدرة أدوات وتطبيقات الذكاء الاصطناعي على تطوير إدارة مراكز البروتوكولات، وتعزيز العلاقة بين الأجهزة الإدارية والدولية إضافة لتعزيز صورة الدولة ورفع كفاءة وجودة هذ المجال، وطرحت فكرة حدود الاعتماد على الذكاء الاصطناعي ومخاوف من انتهاك سرية البيانات وخصوصيتها ودعت لتطبيق التدريب بالمحاكاة.

