“لو وليت… حكاية الفرص الضائعة”
الكاتبة: أ-صفيـة اليحيـى
مابين “لو وليت” تمتد صحراء شاسعة يسير القلب فيها عطِشا ،ويتيه العقل بها ،فتتعلق الروح بالسراب وبوهم العجز الذي يتربع على عرشها، بصوته الخافت الذي يهمس لصاحبه بأن يتمهل ليقيده بالتردد والخوف حتى يكبل إرادته وعزيمته.
وما بين “لو وليت”حكاية من وحي الخيال نرويها لأنفسنا كأنها جرعة مسكن يريحنا من عناء التجربة والصبر،فتثنينا عن المحاولة.
وما بين” لو وليت” انطفاء لمصباح القدرة قبل أن يضيء،وبينهما تضيع الفرص وتذبل الأحلام.
كلمتان صغيرتان بهما نبقى عالقين خارج اللحظة بعيدين عن الحاضر فتضيع الفرصة وتتهاوى القدرة فلا تغيير!!
لنقف قليلًا مع أنفسنا ونسألها: لماذا نضعها ونضيعها في متاهة ترجعنا إلى ماضِ كنا نظنه قد يتحسن ؟! ولماذا نتعلق بحلم قد يستحيل تحقيقه؟! ولماذا نقف طويلا ما بين “لو وليت”لتنسينا حاضرنا الذي نعيشه؟!
لنتنبه ونفكر بوعي ؛ فما فات لن يعود وما نتمنى لن يحصل ونحن مكتوفي الأيدي.
نحن نعلم أن بين “لـو ولـيت” تضيع أعمار وتطير أحلام.
ولعل الخلاص يبدأ حين نعي وندرك أن ماكنا فيه هو وهم بأننا لانستطيع .
وهمًا ينتظر منا تكذيبه ،وقيدًا يريد منا أن ننهض ونتحرر ولو بخطوة صغيرة .
وبعد أول محاولة ندرك أننا أقوى من تلك القيود ،فتكون لنا انطلاقة جديدة نروي بها قصة عنوانها
” أنــا أسـتطيـع “.

