وهج المشاعر

قبل البداية

 

مناجاة………..ما هي؟
هي حديث تلقيه النفس على نفسها مغفلة وجود أي متسمع قد يكون موجود (أي يكلم الانسان نفسه)
ويستخدم هذا الأسلوب في أغلب الأحوال لكي تفضي النفس بأعمق مشاعرها وأخصها.
البداية
ان مكنونات النفس بما تجمعه من مشاعر وأحاسيس وأفكار وليس سهلا على الانسان بثها قد تصعب عليه الكتابة, قد لا يجد الشخص المناسب لكي يبث له تلك المكنونات, فكلما زادت معاناة المرء زادت تلك المكنونات, وكلما ضاقت عليه دائرة بث تلك المكنونات ,أصبحت المسافة بينه وبين حافة الهاوية قصيرة, وفي مزيج من التخبط والحيرة قد يبث تلك المكنونات الى من لا يعرف. لا يعرف أن تلك المكنونات أنما هي نتاج وخلاصة تجربة خاضها ذلك الإنسان المسكين ولا يعرف كيف يستفيد منها, يبحث عن خشبة النجاة. يبحث عن من يستمع أليه بإنصات, وبنصح وأرشاد و توجيه, يساعده على (التنفيس) عما في النفس
من تلك المكنونات.
قد يجد ذلك الشخص الذي يستمع اليه, ولكن لمرة واحدة, و لا يعرف أن ذلك الانسان لا يزال مخزون
تلك المكنونات مملوء ويحتاج الى مرات للاستماع ليس واحدة. ولا يعرف أن هذا المسكين اصبح على حافة الهاوية, هاوية كما قلت سابقا الاكتئاب والامراض النفسية
الأخرى
عند هذه الحالة يكون امامه طريقين الأول: أن ينطوي على نفسه و بمن حوله ويكسل عن أداء أقل الواجبات ,ولا يعرف أنه في امس الحاجة الى مراجعة أخصائي, او التحدث الى من يثق فيه.
والثاني: أن يفيق من سباته بعد فترة من الزمن قد تطول او تقصر, وتراجع ذلك الاخصائي او يتحدث مع من يحب او من يثق فيه, ليساعده على ردم تلك الهاوية, حسب نفسيته وحسب تشجيع لمن حوله على تجاوز هذه المرحلة……..
قبل النهاية
أن البوح بمكنونات النفس لمن نحب علاج……………ولكن لمن نحب فقط؟
وكيف نعرف من نحب؟

فاطمة الأحمري

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى