ملتقى الوعي الوطني: رؤية علمية لبناء مناعة فكرية وانتماء راسخ .

بقلم:
الأستاذ د. تركي بن عبدالمحسن بن عبيد
نائب رئيس جامعة أيبكسي العالمية صاحب مبادرة «نحن طويق»
في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم المعاصر، وما يرافقها من تدفق هائل للمعلومات، وتنوع مصادر التأثير، وتنامي التحديات الفكرية والأمنية والاجتماعية، يبرز الوعي الوطني كأحد أهم مرتكزات الأمن الشامل والاستقرار المجتمعي. فالوعي ليس مجرد معرفة عامة بالواقع، بل هو منظومة متكاملة من الفهم النقدي، والانتماء الواعي، والمسؤولية المشتركة، التي تحول المواطن من متلقٍ سلبي إلى فاعل إيجابي يسهم في حماية مكتسبات الوطن وصون هويته.
من هذا المنطلق، تأتي مبادرة «نحن طويق» التي أطلقها سعادة نائب رئيس جامعة أيبكسي العالمية، والمشرف العام على المبادرة نحن طويق المبادرة موثقة رسميا من الجمعية التعاونية للمستشاريين الاستراتيجيين . ومرخصة إعلاميا من الصحيفة اخر اخبار الارض الالكترونية.
المبادرة نحن طويق
مستلهمةً مقولة سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان –حفظه الله– بأن «همة السعوديين مثل جبل طويق». وقد جعلت المبادرة من هذا الرمز الوطني هوية عملية تجسد معاني الشموخ والثبات والعزيمة والانتماء الأصيل. وفي إطار هذه المبادرة، ينعقد ملتقى «الوعي الوطني» يومي 10 و11 نوفمبر 2026م تحت شعار «وعيٌ راسخ.. وانتماءٌ شامخ»، برعاية رئيسة الجامعة الأستاذة الدكتورة حياة نياز، وبحضور سعادة نائب رئيس الجامعة حفظة الله
وبمشاركة نخبة من القيادات العسكرية والوطنية والأكاديميين والمفكرين والخبراء.
يهدف الملتقى إلى تعميق قيم الولاء والانتماء، وترسيخ المسؤولية الوطنية والمجتمعية، وإبراز الدور التكاملي للمؤسسات العسكرية والأمنية والأكاديمية والفكرية في بناء جيل مدرك لمسؤولياته، قادر على التمييز بين الحقائق والتضليل، ومتسلح بالمناعة الفكرية التي تحميه من حملات الإرجاف والدعاية النفسية وحروب المعلومات.
إن تنظيم هذا الملتقى عبر المنصة الافتراضية يعكس حرص الجامعة على توسيع دائرة المشاركة، وتمكين أكبر عدد ممكن من المهتمين من الإسهام في الحوار الوطني. كما يجسد التزامنا في جامعة أيبكسي العالمية بأن تكون منارة علمية تسهم في خدمة المجتمع وتعزيز قيمه الأصيلة.
إن بناء الوعي الوطني مسؤولية مشتركة لا تقتصر على جهة بعينها. فكل مواطن ومقيم شريك في هذا البناء من خلال الكلمة الواعية، والتحقق قبل النشر، والتعاون الصادق مع الجهات المختصة، والالتزام بالقيم التي تجمعنا. والوعي هو خط الدفاع الأول، والاستثمار فيه استثمار استراتيجي في أمن الوطن واستقراره ومستقبله.
نسأل الله أن يوفق القائمين على هذا الملتقى، وأن يجعله لبنة راسخة في صرح الوعي الوطني، وأن يحفظ بلادنا وقيادتنا وشعبنا من كل سوء.
والله الموفق.



