أخبار دولية

الدعم السريع تستهدف الخرطوم بالمسيرات .. والجيش يعلن إسقاطها ..

وقع الحدث متابعات :-

اليوم (الإثنين) تجددت الهجمات بالطائرات المسيّرة في العاصمة السودانية الخرطوم ، مع استمرار المواجهات بين قوات الجيش السوداني والدعم السريع، في مؤشر على أن استعادة الجيش السيطرة على العاصمة لا تعني انتهاء التهديدات الأمنية، رغم تراجع حدة المعارك البرية فيها.

وقال مصدر عسكري سوداني: إن الدفاعات الأرضية تصدت لهجمات بطائرات مسيّرة انتحارية تابعة لقوات الدعم السريع، حاولت استهداف مواقع في العاصمة خلال ساعات الفجر، مؤكداً إسقاط جميع الطائرات قبل وصولها إلى أهدافها. تأتي هذه الهجمات في سياق تصاعد استخدام المسيّرات في الحرب السودانية، إذ باتت أداة رئيسية في استهداف المواقع العسكرية والمنشآت الحيوية، مع استمرار القتال على جبهات متعددة، رغم التغيرات الميدانية التي شهدتها البلاد خلال العام الماضي.

وكان الجيش السوداني أعلن استعادة السيطرة على الخرطوم وضواحيها، التي تشمل الخرطوم وأم درمان والخرطوم بحري، على مراحل خلال مارس ومايو 2025. وأسهمت هذه التطورات في تراجع المواجهات البرية داخل العاصمة، لكنها لم تمنع استمرار الهجمات المتقطعة بالطائرات المسيّرة.

من جهة اخرى لا تزال المعارك تتواصل في مناطق أخرى من السودان، خصوصاً في إقليمي دارفور وكردفان، حيث لا تزال الأوضاع الأمنية والإنسانية شديدة التعقيد.

على الصعيد الميداني، لا تزال مناطق واسعة في دارفور وكردفان تواجه تداعيات القتال والنزوح، وسط صعوبات في وصول المساعدات الإنسانية وتراجع الخدمات الأساسية. وحذرت الأمم المتحدة من تزايد خطر المجاعة في أجزاء من الإقليمين، بفعل استمرار النزاع والجفاف الحاد ونقص التمويل الإغاثي.

تقديرات أممية تشير إلى أن نحو 19.5 مليون شخص في السودان يواجهون مستويات حادة من انعدام الأمن الغذائي، فيما يحتاج 33.7 مليون شخص إلى مساعدات إنسانية خلال عام 2026.

تتواصل معاناة المدنيين مع دخول الحرب عامها الرابع، جراء النزوح ونقص الغذاء والمياه والرعاية الصحية، فيما تواجه المنظمات الإنسانية فجوة تمويلية تحد من قدرتها على تلبية الحاجات المتزايدة.

وتؤكد هذه التطورات أن التحدي في السودان لم يعد مقتصراً على السيطرة العسكرية على المدن، بل يمتد إلى حماية المدنيين، وتأمين وصول المساعدات، ووقف القتال الذي تسبب في واحدة من أكبر أزمات النزوح والجوع في العالم.

وفي ظل استمرار المواجهات وتبادل الهجمات بالطائرات المسيّرة، تبقى فرص الاستقرار مرتبطة بوقف التصعيد والتوصل إلى تسوية تنهي الحرب، التي اندلعت في 15 أبريل 2023، وتضع حداً لمعاناة ملايين السودانيين.

 

شاركنا رأيك ✍️ هل تتفق مع ما ورد في الموضوع؟ ننتظر تعليقك ورأيك بكل صراحة.. فصوتك يهمنا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى