المجمع التخصصي للطب النفسي بجازان ينظم أمسية حوارية بمناسبة اليوم العالمي للصحة النفسية .

جازان – سميرة عبدالله
نظم المجمع التخصصي للطب النفسي بجازان أمسية حوارية توعوية بمناسبة اليوم العالمي للصحة النفسية وذلك بمقر الغرفة التجارية بجازان بمشاركة نخبة من الأطباء والمتخصصين بهدف تعزيز الوعي بالصحة النفسية وتسليط الضوء على أبرز التحديات النفسية والاجتماعية ودور الأسرة والحوار الإيجابي في تحقيق التوازن النفسي للفرد والمجتمع .
وقدّم الأمسية الأستاذ عبدالعزيز الصفحي واستهل البرنامج بتلاوة عطرة من القرآن الكريم أعقبتها كلمة المدير التنفيذي للمجمع التخصصي للطب النفسي الأستاذة دارين جعر، التي رحّبت بالحضور وأكدت أهمية إقامة مثل هذه اللقاءات التوعوية التي تسهم في نشر الثقافة النفسية وتعزيز مفاهيم الصحة النفسية في المجتمع.
وتضمن البرنامج عرضا مرئيا لجمعية الإعاقة السمعية إلى جانب مشاركات توعوية من أطباء المجمع التخصصي للطب النفسي بجازان وفيلم مرئي استعرض شركاء النجاح وأبرز إنجازات المجمع وما يقدمه من جهود وخدمات في مجال الرعاية النفسيةوالتوعية المجتمعية.
وشهدت الأمسية حوارا متخصصا شارك فيه نخبة من الأطباء والمتخصصين هم الأستاذ الدكتور رشاد السنوسي استشاري الطب النفسي والدكتور عبدالوهاب إسماعيل المتخصص في علم نفس الأطفال والدكتور إبراهيم طوهري أخصائي أول الخدمة الاجتماعية والمستشار الأسري، فيما قدّم الكلمات والمحاور الأستاذ مازن رزقان .
وتناول الأستاذ الدكتور رشاد السنوسي تطور الطب النفسي عبر العصور مستعرضا أساليب العلاج النفسي قديما والفروق بينها وبين الممارسات العلاجية الحديثة وما شهدته الرعاية النفسية من تطور في أساليب التشخيص والعلاج، بما يعزز فرص التعافي ويحسن جودة حياة المستفيدين.
من جانبه تحدّث الدكتور عبدالوهاب إسماعيل عن الاضطرابات النفسية وأهمية الرضا والإشباع النفسي بوصفهما من العوامل المؤثرة في الصحة النفسية مؤكدا دور الحوار الهادف في دعم الاستقرار النفسي وتعزيز التفاهم داخل الأسرة كما أشار إلى أهمية الانتباه إلى تأثير الأجهزة الإلكترونية وأنماط استخدامها على الصحة النفسية لا سيما لدى الأطفال والناشئة.
وتطرق الدكتور إسماعيل كذلك إلى الصحة النفسية بين الزوجين وانعكاساتها على استقرار الأسرة موضحا أن بعض الاضطرابات النفسية قد ترتبط بتجارب ومواقف متراكمة داخل البيئة الأسرية ومنها غياب الشعور بالأمان النفسي وما يصاحبه من مشاعر وضغوط قد لا تكون ظاهرة للآخرين لكنها تؤثر في العلاقات والسلوك والاستقرار النفسي.
بدوره تناول الدكتور إبراهيم طوهري أثر أساليب التربية والتعامل بين الوالدين والأبناء في بناء الصحة النفسية للأطفال مشيرا إلى أهمية القدوة الحسنة في تعامل الأب والأم وخطورة النقد المستمر والصوت العقابي في التأثير على مشاعر الأبناء وثقتهم بأنفسهم وأكد أهمية اعتماد أساليب تربوية قائمة على الاحتواء والتفاهم والحوار بما يسهم في بناء شخصية متوازنة وتعزيز الشعور بالأمان داخل الأسرة.
واختتمت الأمسية بتكريم الجهات الداعمة للأمسية والفرق المشاركة في تنفيذ البرنامج وإدارته تقديرا لإسهاماتهم في إنجاح الفعالية وتحقيق أهدافها التوعوية.
وتولى فريق سفراء الإعلام التنظيم الرسمي للأمسية ضمن جهوده في دعم المبادرات المجتمعية والإعلامية والإسهام في إبراز البرامج التوعوية التي تخدم المجتمع وتعزز جودة الحياة.
وأكدت الأمسية أهمية مواصلة تنظيم اللقاءات الحوارية المتخصصة التي تفتح المجال أمام تبادل الخبرات والمعرفة وترسخ مفهوم أن الصحة النفسية جزء أساسي من صحة الإنسان وأن تعزيزها مسؤولية مشتركة تبدأ من الأسرة وتمتد إلى مختلف مؤسسات المجتمع.







