متحف صلح الحديبية يحتفي باليوم الوطني السعودي الـ96 في أمسية وطنية حافلة

مكة المكرمة – غميص الظهيري :
احتفل متحف صلح الحديبية مساء الخميس 13 ربيع الآخر 1448هـ، بمناسبة اليوم الوطني السعودي الـ96، في أمسية وطنية وتاريخية مميزة، شهدت حضورًا لافتًا امتلأت به ساحات المتحف، بمشاركة واسعة من مختلف أطياف المجتمع، إلى جانب عدد من المقيمين على أرض المملكة العربية السعودية، وممثلين عن الجهات الحكومية والقطاع الخاص والجمعيات الخيرية، وعدد من الشعراء وقناصل الدول العربية والصديقة.
وجاء الاحتفال في أجواء وطنية مفعمة بالفرح والاعتزاز، استحضرت مسيرة المملكة العربية السعودية منذ توحيدها على يد الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود – طيب الله ثراه -، وما شهدته من مراحل متواصلة من البناء والتنمية والنهضة في عهد أبنائه الملوك، وصولًا إلى العهد الزاهر لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود – حفظه الله -.
استُهل الحفل بالسلام الوطني السعودي، أعقبته تلاوة عطرة من القرآن الكريم، ثم ألقى الدكتور حمود بن حماد الثبيتي، رئيس مجلس إدارة متحف صلح الحديبية، كلمة رحّب فيها بالحضور، مؤكدًا أهمية الاحتفاء باليوم الوطني واستحضار ما يحمله من معانٍ وطنية وتاريخية راسخة.
وتواصلت فقرات الحفل بعرض مرئي استعرض محطات من ماضي المملكة العربية السعودية وحاضرها، وما مرت به البلاد من مراحل تاريخية وصولًا إلى ما تشهده اليوم من نهضة شاملة في مختلف المجالات.
كما شهدت المناسبة كلمة للدكتور فواز الدهاس، الرئيس السابق لإدارة الملك عبدالعزيز، تناول فيها عددًا من الجوانب التاريخية المرتبطة بمسيرة المملكة، تلتها كلمة ترحيبية للدكتور منصور نظام الدين.
وضمن فعاليات المناسبة، استمتع الحضور بعروض الخيل والهجن، إلى جانب جولة للدراجات النارية، في مشاهد جمعت بين أصالة الموروث السعودي وروح الحاضر، وأضفت على الاحتفال أجواءً مميزة عكست تنوع عناصر التراث والثقافة في المملكة.
كما شهد الحفل حضور الشعر والفنون الشعبية، حيث ألقى الدكتور خلف أحمد الزهراني قصيدة شعرية باللغة العربية الفصحى، عبّر من خلالها عن مشاعر الفخر والانتماء الوطني.
وتواصلت الفقرات الفنية مع تقديم مجس حجازي أدّاه الجسيس الأستاذ أحمد مسيلم، ثم قدّمت فرقة فهم الشعبية لون المجرور بقيادة الشاعر عبدالهادي الصاهلي، أعقبه عرض للفرقة الشعبية التي قدّمت العرضة السعودية، وسط تفاعل كبير من الحضور.
وفي ختام الحفل، جرى تكريم الجهات المشاركة في إنجاح هذه المناسبة، تقديرًا لجهودها ومساهمتها في إثراء الفعاليات الوطنية والثقافية.
وجاء الاحتفال ليؤكد أن اليوم الوطني السعودي ليس مجرد مناسبة للاحتفاء، وإنما محطة سنوية لاستحضار قصة وطن، بدأت بتوحيد أجزاء البلاد ولمّ شتات القبائل تحت راية واحدة، وبناء دولة راسخة الأركان، ثم واصلت مسيرتها عبر عهود ملوك المملكة العربية السعودية، الذين أسهموا في ترسيخ أمنها واستقرارها وتعزيز نهضتها ومكانتها.
ويحمل اليوم الوطني في ذاكرة السعوديين معاني الوحدة والانتماء والاعتزاز بالوطن، واستذكار الجهود التي بذلها الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود – طيب الله ثراه – في توحيد المملكة، وهي المسيرة التي واصلها أبناؤه الملوك من بعده، وصولًا إلى عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود – حفظه الله -.
ولعل إقامة هذه المناسبة في متحف صلح الحديبية تحمل دلالة خاصة؛ فالمكان الذي يحمل اسمًا مرتبطًا بحدث تاريخي عظيم يستحضر في الذاكرة معاني الصلح والحكمة والتاريخ، يأتي اليوم ليكون مساحة يلتقي فيها التاريخ بالثقافة، والتراث بالوعي، والذاكرة الوطنية بالحاضر.
وهكذا اختتم متحف صلح الحديبية أمسيته الوطنية وسط أجواء مفعمة بالفرح والاعتزاز، مؤكدًا دوره في احتضان الفعاليات التي تعزز الوعي بالتاريخ والتراث، وتفتح للأجيال نافذة على صفحات مشرقة من تاريخ المملكة العربية السعودية، في مناسبة وطنية تتجدد فيها مشاعر الوفاء والانتماء، ويستمر فيها الاحتفاء بوطنٍ توحّد تحت راية واحدة، وواصل مسيرته بثبات نحو المستقبل.



