الثقافة والفنون

جامعة أبيكسي للثقافة والفكر تنظم ندوة فكرية احتفاءً باليوم الوطني السعودي الـ96

بمناسبة اليوم الوطني السعودي الـ96، تنظم منصة جامعة أبيكسي للثقافة والفكر ندوة فكرية بعنوان «مسيرة وطن وصناعة مستقبل»، مساء الأربعاء 23 سبتمبر 2026، عبر منصة «ZOOM»، عند الساعة السابعة مساءً بتوقيت المملكة العربية السعودية، بمشاركة نخبة من الأكاديميين والمثقفين والمهتمين بالتاريخ والثقافة والشأن الوطني.
وتأتي الندوة في سياق احتفائي يتجاوز استحضار الذاكرة التاريخية إلى قراءة مسيرة وطنية امتدت عبر مراحل متعاقبة من التأسيس والبناء والتنمية، وما رافقها من تحولات أسهمت في تشكيل ملامح المملكة العربية السعودية الحديثة، وصولًا إلى الحاضر وما يفتحه من آفاق واسعة نحو المستقبل.
وتستهل الندوة بكلمة الأستاذة الدكتورة حياة نياز، رئيس جامعة أبيكسي العالمية والمشرف العام على المنصة، إلى جانب كلمة الأستاذ الدكتور عايض الزهراني، رئيس المنصة والأمين العام للرابطة السويسرية للأكاديميين والعلماء العرب، فيما يدير فعاليات الندوة الإعلامي الدكتور خالد خضري، نائب رئيس المنصة.
ويشارك معالي الأستاذ الدكتور سعيد بن عمر آل عمر، مدير جامعة الحدود الشمالية سابقًا، بورقة بعنوان «اليوم الوطني للمملكة العربية السعودية»، يتناول فيها الدلالات التاريخية والوطنية لهذه المناسبة، وما تختزنه من معانٍ تتصل بمسيرة المملكة وتطور مفهوم الدولة وبناء مؤسساتها، وما صاحب ذلك من مراحل متتابعة من العمل والإنجاز.
كما يشارك معالي الأستاذ الدكتور خليل إبراهيم المعقل البراهيم، رئيس جامعة حائل سابقًا، بورقة بعنوان «اليوم الوطني: بناء الإنسان»، يسلط من خلالها الضوء على الإنسان باعتباره محورًا رئيسًا في عملية التنمية، وعلى أن بناء الأوطان لا يقاس بما تشيده من بنية مادية فحسب، وإنما بما تستثمره في الإنسان علمًا ومعرفةً وقدرةً على الإسهام في صناعة المستقبل.
وتقدم الأستاذة الدكتورة حصة بنت عبدالرحمن الجبر، أستاذ التاريخ الإسلامي بجامعة الملك سعود وأمين عام الجمعية التاريخية السعودية سابقًا، ورقة بعنوان «من عيد الجلوس الأول إلى اليوم الوطني الـ96: مسيرة وطن وصناعة مستقبل»، تستقرئ فيها التحولات التاريخية التي مرت بها المملكة، وتربط بين الذاكرة الوطنية ومراحل التطور التي شهدتها البلاد، في قراءة تستحضر الماضي بوصفه أساسًا لفهم الحاضر واستشراف المستقبل.
وتكتسب الندوة أهميتها من تنوع زواياها العلمية والفكرية؛ إذ تجمع بين التاريخ والإدارة والتعليم والإعلام والثقافة، بما يتيح مقاربة اليوم الوطني من منظورات متعددة، لا تكتفي باستعادة الأحداث، وإنما تبحث في دلالاتها وأثرها في تشكيل الوعي الوطني، وفي العلاقة بين التاريخ والهوية، وبين منجزات الحاضر واستحقاقات المستقبل.
ويحمل عنوان الندوة «مسيرة وطن وصناعة مستقبل» دلالة تتجاوز الاحتفاء بالماضي إلى مساءلة الحاضر واستشراف القادم؛ فمسيرة الأوطان لا تُقرأ فقط من خلال محطاتها التاريخية، وإنما من خلال قدرتها على تحويل التجربة إلى معرفة، والمنجز إلى رصيد، والذاكرة إلى وعي، والطموح إلى مشروع مستدام.
وأكدت منصة جامعة أبيكسي للثقافة والفكر أن تنظيم الندوة يأتي ضمن توجهها إلى جعل المناسبات الوطنية مجالًا للحوار العلمي والفكري، وإتاحة الفرصة أمام الأكاديميين والمثقفين لتقديم قراءات معمقة للقضايا الوطنية والتاريخية والثقافية، بما يعزز حضور المعرفة في المشهد الثقافي، ويفتح مساحات أوسع لتبادل الرؤى حول التجربة السعودية وتحولاتها.
وتسعى الندوة، من خلال أوراقها ومداخلاتها، إلى تقديم قراءة متوازنة لمسيرة المملكة، تجمع بين التاريخ بوصفه ذاكرة، والتنمية بوصفها مسارًا، والإنسان بوصفه محورًا، والمستقبل بوصفه أفقًا، بما يجعل الاحتفاء باليوم الوطني مناسبة لاستحضار ما تحقق، وفهم ما تشكل، والتأمل فيما يمكن أن تصنعه الأجيال المقبلة.
وتأتي هذه الفعالية في إطار الحضور المتنامي للمنصات الثقافية والفكرية في إثراء الحوار الوطني، وتعزيز التواصل بين المؤسسات الأكاديمية والثقافية، وإبراز التجربة السعودية بمقاربات معرفية تستند إلى التاريخ والثقافة والفكر، وتستشرف المستقبل من خلال الوعي بالتحولات المتسارعة ومتطلبات المرحلة المقبلة.

شاركنا رأيك ✍️ هل تتفق مع ما ورد في الموضوع؟ ننتظر تعليقك ورأيك بكل صراحة.. فصوتك يهمنا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى