مشاعر وطنية

اليوم الوطني السعودي الـ96.. «عزّنا بطبعنا» حكاية وطن تتجدد من الجذور إلى المستقبل .

مشاعر وطنيةتقرير خاص كتبه / ناصرمضحي الحربي

تستعد المملكة العربية السعودية للاحتفاء باليوم الوطني الـ96، في مناسبة وطنية تتجدد معها مشاعر الفخر والانتماء، وتستحضر فيها الأجيال قصة وطنٍ تأسس على الوحدة، وترسخت أركانه بالإرادة والعزيمة، وانطلق بثبات نحو بناء دولة حديثة جعلت الإنسان والتنمية والمستقبل في مقدمة أولوياتها.
يوافق اليوم الوطني هذا العام 23 سبتمبر 2026م، الموافق 12 ربيع الآخر 1448هـ، في ذكرى توحيد المملكة العربية السعودية على يد الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود – طيب الله ثراه – بعد رحلة تاريخية طويلة أرسى خلالها دعائم دولة موحدة، وجمع شتات مناطقها تحت راية واحدة، لتبدأ مسيرة وطنية امتدت على مدى عقود وشهدت خلالها المملكة تحولات كبرى في مختلف المجالات.
ويأتي احتفال هذا العام تحت شعار «عزّنا بطبعنا»، وهو شعار يحمل دلالات تتجاوز الاحتفاء بالمناسبة إلى التعبير عن منظومة من القيم المتأصلة في الشخصية السعودية، ويؤكد أن ما وصلت إليه المملكة من تقدم ونهضة وتنمية ليس منفصلاً عن جذورها الاجتماعية والثقافية، بل هو امتداد طبيعي لقيم أصيلة شكّلت شخصية المجتمع السعودي عبر أجيال متعاقبة.
يحمل شعار اليوم الوطني الـ96 «عزّنا بطبعنا» رسالة واضحة بأن الاعتزاز بالوطن لا يرتبط فقط بما تحقق من إنجازات ومشروعات ومكتسبات، وإنما يمتد إلى الإنسان نفسه؛ إلى طباعه وقيمه وموروثه الاجتماعي والثقافي الذي ظل حاضراً في تفاصيل الحياة السعودية.
فالنخوة والشهامة والكرم والشجاعة والوفاء والتكافل، وغيرها من الصفات التي عُرفت بها الشخصية السعودية، تمثل جزءاً أصيلاً من الهوية الوطنية، وهي قيم لم تكن يوماً عائقاً أمام التطور، بل أصبحت مع التحولات المتسارعة التي تعيشها المملكة ركيزة من ركائز الحضور السعودي في المشهد الإقليمي والدولي.
ومن هنا تأتي أهمية الشعار؛ فهو يربط بين الأصالة والمعاصرة، وبين موروث الأمس وطموحات الغد، ويقدم صورة تختصر المعادلة السعودية الحديثة: وطن يتطور بسرعة، لكنه لا يتخلى عن جذوره، ومجتمع ينفتح على العالم، لكنه يحتفظ بخصوصيته وهويته.

ملوك السعودية

من الوحدة إلى النهضة.. مسيرة وطن
يحمل اليوم الوطني في ذاكرة السعوديين معنى تاريخياً عميقاً، فهو ليس مجرد مناسبة للاحتفال، وإنما محطة سنوية لاستحضار رحلة تأسيس المملكة وتوحيدها.
ففي عام 1932م صدر المرسوم الملكي الذي أعلن توحيد البلاد تحت اسم المملكة العربية السعودية، لتدخل الدولة الجديدة مرحلة مختلفة من البناء والتنظيم والتأسيس.
ومنذ عهد الملك عبدالعزيز – رحمه الله – تعاقب أبناء المؤسس على قيادة المملكة، واستمرت مسيرة التنمية والتحديث حتى وصلت إلى مرحلة جديدة من الطموح في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، حيث تشهد المملكة تحولاً واسعاً في مختلف القطاعات ضمن مستهدفات رؤية السعودية 2030، وقد أصبحت المملكة اليوم نموذجاً لعملية تحول شاملة تمس الاقتصاد والثقافة والسياحة والترفيه والرياضة والتقنية والصناعة وجودة الحياة، إلى جانب مشاريع وطنية كبرى تعكس الطموح السعودي في بناء مستقبل أكثر تنوعاً واستدامة.
فالمملكة التي تشهد اليوم توسعاً في القطاعات الاقتصادية والثقافية والسياحية، وتستضيف فعاليات عالمية، وتفتح آفاقاً جديدة أمام الشباب والمبدعين، تستند في الوقت ذاته إلى إرث ثقافي واجتماعي ضارب في العمق.
وتظهر هذه العلاقة بين الماضي والمستقبل في تفاصيل كثيرة؛ فالفنون الشعبية والحرف التقليدية والأزياء والمأكولات والعادات الاجتماعية والموروث الشفهي، كلها عناصر تشكل جزءاً من الذاكرة الوطنية، بينما يأتي التطور الحديث ليمنحها مساحة جديدة للحضور والتعريف بها محلياً وعالمياً.
وهنا يتجلى معنى «عزّنا بطبعنا»؛ فالاعتزاز بالهوية لا يعني الانغلاق، كما أن الانفتاح على المستقبل لا يعني الذوبان في الآخر، بل إن التوازن بين الاثنين يمكن أن يصنع هوية وطنية أكثر حضوراً وثقة.

شعار اليوم الوطني السعودي

الهوية البصرية.. التراث في لغة معاصرة
لا تقتصر هوية اليوم الوطني الـ96 على الشعار اللفظي، وإنما تمتد إلى منظومة بصرية تستلهم عناصر من التراث السعودي وتعيد تقديمها بأسلوب عصري.
ويمتزج في التصميم البصري الخط العربي بروح حديثة، مع توظيف زخارف وإيحاءات مستوحاة من السدو والنقوش السعودية العريقة، بما يعكس الثراء البصري والثقافي الذي تتميز به مناطق المملكة المختلفة.
ويؤدي التصميم هنا دوراً يتجاوز الجانب الجمالي؛ فالهوية البصرية للمناسبات الوطنية أصبحت وسيلة للتعريف بالثقافة السعودية، وتحويل عناصر التراث إلى رموز قابلة للحضور في الفضاء العام والإعلام والمنصات الرقمية والفعاليات المختلفة.
كما تمنح هذه الهوية المناسبة طابعاً موحداً، بحيث تتشارك مختلف مناطق المملكة في الاحتفال تحت مظلة بصرية واحدة، مع بقاء الخصوصية الثقافية لكل منطقة حاضرة في تفاصيل الفعاليات والمظاهر الاحتفالية.

ومع حلول اليوم الوطني، تتحول مختلف مناطق ومحافظات المملكة إلى ساحات للاحتفاء بالوطن، من خلال الفعاليات الثقافية والفنية والترفيهية، والعروض والبرامج التي تستهدف مختلف شرائح المجتمع ، وتكتسب هذه الاحتفالات أهمية خاصة كونها تجمع بين الأجيال؛ فالكبار يستحضرون ذاكرة الوطن ومسيرة التحول التي عاشوها، بينما ينظر الشباب والأطفال إلى المستقبل من خلال واقع مختلف يحمل فرصاً واسعة وطموحات كبيرة.
كما تمثل المناسبات الوطنية فرصة لتعريف الأجيال الجديدة بتاريخ المملكة، وإبراز ما بذله الآباء والأجداد في مسيرة بناء الدولة، وربط الإنجازات الراهنة بالقصة التاريخية التي بدأت بالتوحيد وتواصلت عبر مراحل متتابعة من البناء والتنمية.

مسيرة النهظة

23 سبتمبر.. موعد يتجدد فيه الفخر
يمثل الثالث والعشرون من سبتمبر موعداً ثابتاً في الذاكرة الوطنية السعودية، تتجدد فيه مشاعر الاعتزاز بالوطن، وتظهر فيه مظاهر الاحتفاء في الشوارع والمنازل والمنشآت والمواقع العامة، وتتزين المدن بألوان العلم السعودي.
ويأتي اليوم الوطني هذا العام متزامناً مع إجازة رسمية للقطاعين الحكومي والتعليمي، ما يتيح للأسر والمجتمع المشاركة بصورة أوسع في الفعاليات والبرامج المصاحبة للمناسبة.
ولا تقتصر الإجازة في بعدها على كونها فترة راحة، بل تمثل فرصة اجتماعية يلتقي خلالها أفراد الأسرة والأصدقاء، ويشاركون في مظاهر الاحتفال، ويعيشون أجواء المناسبة التي تجمع بين الفرح والفخر واستحضار تاريخ الوطن.

وإذا كان اليوم الوطني يستحضر تاريخ التأسيس والتوحيد، فإنه في الوقت نفسه يوجه الأنظار إلى المستقبل، ويبرز الدور المحوري للشباب السعودي في المرحلة المقبلة.
فالشباب اليوم يعيشون في بيئة مختلفة من حيث الفرص والمسارات المهنية والثقافية والاقتصادية، مع توسع المملكة في القطاعات الجديدة ودعم الابتكار وريادة الأعمال والصناعات الإبداعية والثقافية والتقنية.
ومن هنا، فإن الاحتفاء باليوم الوطني لا ينبغي أن يكون استذكاراً للماضي فحسب، بل يمكن أن يكون مناسبة لتجديد العهد بالعمل والعطاء، وتحويل مشاعر الانتماء إلى سلوك ومبادرات وإنجازات تسهم في رفعة الوطن.

فالوطن لا يُختصر في مظاهر الاحتفال، ولا في الأعلام والأناشيد والفعاليات، رغم أهميتها في التعبير عن الفرح والاعتزاز، وإنما تتجسد الوطنية أيضاً في العمل بإخلاص، والمحافظة على الممتلكات العامة، واحترام الأنظمة، والإسهام في خدمة المجتمع، والحرص على أن تكون صورة المواطن السعودي انعكاساً للقيم التي يعتز بها.
ومن هنا يبدو شعار «عزّنا بطبعنا» رسالة إلى كل فرد بأن القيم اليومية هي إحدى أهم صور الانتماء؛ فالكرم في التعامل، والشهامة في المواقف، والوفاء، والتعاون، والإتقان في العمل، كلها ممارسات تجعل الوطنية سلوكاً حياً لا مجرد شعار موسمي.

وطن يحتفي بماضيه ويكتب مستقبله
في اليوم الوطني السعودي الـ96، تتقاطع ثلاثة مسارات في مشهد واحد: تاريخٌ أسس الدولة، وحاضرٌ يعيش تحولاً واسعاً، ومستقبلٌ يحمل طموحات تتجاوز الحدود التقليدية.
وبين هذه المسارات تأتي عبارة «عزّنا بطبعنا» لتختصر معنى بالغ الدلالة: أن قوة الوطن لا تقاس فقط بما يملك من إمكانات، وإنما بما يملكه أبناؤه من قيم وقدرة على تحويل الطموح إلى واقع.
لقد بدأت قصة المملكة بتوحيد الأرض والراية، ثم واصلت طريق البناء جيلاً بعد جيل، حتى وصلت إلى مرحلة أصبحت فيها التنمية السعودية عنواناً لحراك واسع في المنطقة والعالم.
ومع حلول 23 سبتمبر 2026م، سيحتفل السعوديون بيومهم الوطني الـ96، لكن الاحتفال الحقيقي سيظل أعمق من مظاهر الفرح؛ إنه احتفاء بقصة وطن، وبإنسان سعودي يحمل في طباعه إرثاً من النخوة والشهامة والكرم والشجاعة، وينظر في الوقت ذاته إلى المستقبل بثقة وطموح.
وهكذا يصبح «عزّنا بطبعنا» أكثر من شعار لاحتفالات عام؛ إنه تعبير عن هوية وطنية تقول إن الأصالة أساس، والطموح امتداد، والمستقبل مساحة جديدة لإثبات أن القيم الراسخة قادرة على صناعة الإنجاز.

المواطنون: اليوم الوطني مناسبة لتجديد الولاء والاعتزاز بالوطن
وفي خضم الاستعدادات للاحتفاء باليوم الوطني السعودي الـ96، تتجدد مشاعر المواطنين في مختلف مناطق المملكة، وهم يستقبلون هذه المناسبة الوطنية بقلوب يملؤها الفخر والاعتزاز بما تحقق لوطنهم من إنجازات، وما تشهده المملكة من حراك تنموي وثقافي واقتصادي متسارع.
ويرى المواطنون أن اليوم الوطني ليس مناسبة عابرة تنتهي بانتهاء الفعاليات، بل محطة سنوية يستعيد فيها أبناء الوطن قصة التأسيس والتوحيد، ويستحضرون تضحيات الآباء والأجداد، وما بذلته القيادة السعودية عبر مراحل تاريخية متعاقبة من أجل بناء دولة راسخة وآمنة ومزدهرة.
ويؤكد عدد من المواطنين أن الاحتفال باليوم الوطني يمثل فرصة للتعبير عن مشاعر الانتماء للوطن، وتجديد الولاء والطاعة للقيادة الرشيدة، مؤكدين أن ما تعيشه المملكة من أمن واستقرار ونهضة شاملة يعزز الشعور بالمسؤولية تجاه المحافظة على المكتسبات الوطنية والمضي بها نحو آفاق أوسع.

«الوطن في قلوبنا.. والولاء عهد متجدد»

التقت في عدد من المواطنين الذين عبروا عن أن مشاعرهم في هذه المناسبة تتجاوز مظاهر الاحتفال إلى معنى أعمق يرتبط بالانتماء والوفاء للوطن.
يقول أحد المواطنين إن اليوم الوطني «مناسبة نستعيد فيها قصة وطن عظيم، ونشعر بالفخر بكل ما تحقق خلال مسيرة المملكة، كما نجدد فيها الولاء والطاعة لقيادتنا الرشيدة، التي أثبتت في مختلف المراحل أن المواطن والوطن في مقدمة اهتماماتها».
ويضيف أن ما يبعث على الفخر أن المواطن السعودي يرى نتائج التنمية من حوله في مختلف المجالات، مشيراً إلى أن مسؤولية الجيل الحالي تتمثل في المحافظة على هذه المنجزات، والمشاركة الفاعلة في صناعة المستقبل.

ويرى مواطن آخر أن الاحتفال باليوم الوطني أصبح فرصة لاستعراض مسيرة طويلة من الإنجازات، بدءاً من مرحلة التأسيس والتوحيد، وصولاً إلى النهضة التي تعيشها المملكة اليوم.
ويؤكد أن الأجيال الجديدة تشاهد أمامها تحولاً كبيراً في مختلف المجالات، وهو ما يجعل الاحتفاء باليوم الوطني مناسبة لتعريف الأبناء بتاريخ وطنهم، وربط ما يعيشونه من تطور بالقصة التاريخية التي بدأت على يد الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود – طيب الله ثراه –.
ويشير إلى أن الاعتزاز بالوطن «لا يكون بالكلمات فقط، وإنما بالعمل والإخلاص والمحافظة على مكتسباته، وأن يكون كل مواطن شريكاً في مسيرة البناء».

وفي حديث يعكس مشاعر شريحة واسعة من المواطنين، يؤكد أحدهم أن العلاقة بين المواطن والقيادة السعودية تقوم على الثقة والوفاء، وأن المناسبات الوطنية تعيد التأكيد على هذه العلاقة التي تشكلت عبر عقود من البناء والاستقرار.
ويقول إن المواطن السعودي ينظر إلى القيادة الرشيدة باعتبارها امتداداً لمسيرة تأسيس وبناء بدأت مع الملك عبدالعزيز، واستمرت في عهود أبنائه، وصولاً إلى المرحلة الحالية التي تشهد مشاريع وتحولات واسعة تستهدف بناء مستقبل أكثر ازدهاراً للأجيال القادمة.
ويضيف أن مشاعر المواطنين في هذه المناسبة «تجمع بين الفخر بما تحقق، والثقة بما هو قادم، والدعاء بأن يحفظ الله الوطن وقيادته وشعبه».

«عزّنا بطبعنا».. قيم نعيشها قبل أن تكون شعاراً
ويتوقف مواطنون عند شعار اليوم الوطني لهذا العام «عزّنا بطبعنا»، معتبرين أنه يعبر بصورة دقيقة عن طبيعة المجتمع السعودي وما يحمله من قيم أصيلة.
ويقول أحد المواطنين إن الشعار يختصر كثيراً من الصفات التي تربى عليها أبناء المملكة، من الكرم والشهامة والنخوة والتكاتف والوفاء، مشيراً إلى أن أجمل ما في الشعار أنه يربط الإنجازات الحديثة بالقيم التي نشأ عليها المجتمع السعودي.
ويرى أن التطور الذي تشهده المملكة لا يتعارض مع المحافظة على الهوية، بل يؤكد قدرة المجتمع على الجمع بين الأصالة والانفتاح، وبين المحافظة على الموروث ومواكبة العصر.

الشباب: فخورون بالماضي وطموحون للمستقبل
وللشباب حضور لافت في مشاعر اليوم الوطني، حيث يعبر عدد منهم عن فخرهم بالانتماء إلى وطن يعيش مرحلة استثنائية من التحول والتطور.
ويؤكد أحد الشباب أن أبناء الجيل الحالي يعيشون فرصاً لم تكن متاحة للأجيال السابقة، سواء في مجالات التعليم أو العمل أو التقنية أو الثقافة أو السياحة أو الرياضة وريادة الأعمال.
ويقول إن رؤية السعودية 2030 جعلت الشباب جزءاً أساسياً من صناعة المستقبل، وهو ما يدفعهم إلى النظر إلى اليوم الوطني باعتباره «مناسبة للفخر بما قدمه السابقون، وفي الوقت نفسه مناسبة لتحمل المسؤولية تجاه المستقبل».
ويضيف أن الولاء للوطن والقيادة يترجم من خلال العمل الجاد، والحرص على النجاح، وتمثيل المملكة بصورة مشرفة، والمساهمة في تحقيق مستهدفاتها وطموحاتها.

«نحمد الله على نعمة الأمن والاستقرار»
ويؤكد مواطنون أن من أبرز المشاعر التي ترافق احتفالات اليوم الوطني الشعور بنعمة الأمن والاستقرار، معتبرين أنها من أعظم المكتسبات التي ينعم بها المواطن والمقيم على أرض المملكة.
ويقول أحد المواطنين إن الأمن والاستقرار يمثلان الأساس الذي تُبنى عليه التنمية، وإن ما تشهده المملكة من مشروعات ونهضة اقتصادية وثقافية وسياحية لا يمكن فصله عن البيئة الآمنة والمستقرة التي يعيشها المجتمع.
ويشير إلى أن المواطن في هذه المناسبة يستشعر قيمة الوطن بصورة أكبر، ويحرص على التعبير عن فرحته بطريقة تعكس احترام الأنظمة والمحافظة على الممتلكات العامة، مؤكداً أن الاحتفال الحقيقي هو أن نحافظ على وطننا ونساهم في تقدمه.

«ذكرى المؤسس حاضرة في وجداننا»
ويستحضر المواطنون في اليوم الوطني سيرة الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود – طيب الله ثراه –، باعتباره الشخصية التي قادت مسيرة توحيد البلاد وأرست الأساس الذي قامت عليه الدولة السعودية الحديثة.
ويؤكد أحد المواطنين أن استحضار سيرة المؤسس في هذه المناسبة يمثل رسالة للأجيال بأن بناء الأوطان يحتاج إلى الصبر والعزيمة والرؤية، وأن ما ينعم به المواطن اليوم هو ثمرة مسيرة طويلة من العمل والتأسيس.
ويرى أن المحافظة على إرث المؤسس لا تكون فقط باستذكار سيرته، وإنما بمواصلة البناء والعمل، والالتفاف حول القيادة، والمحافظة على وحدة الوطن ومكتسباته.

«فرحة وطن تجمع الجميع»
ومن جانب آخر، يرى مواطنون أن اليوم الوطني يمثل مناسبة اجتماعية تجمع مختلف أفراد المجتمع، حيث تتشارك الأسر والأطفال والشباب وكبار السن مظاهر الفرح والاحتفاء.
ويؤكد أحد المواطنين أن أجمل ما في المناسبة هو أن الفرحة تصبح عامة، فتتزين المدن والمنازل والشوارع، وتقام الفعاليات الثقافية والترفيهية، ويتشارك الجميع مشاعر الفخر والانتماء.
ويضيف أن هذه الأجواء تمنح الأطفال والأجيال الصغيرة فرصة للتعرف على تاريخ وطنهم بطريقة محببة، وتعزز لديهم قيمة الانتماء والاعتزاز بالهوية الوطنية.

رسالة المواطنين: ولاء وانتماء ومسؤولية
وتتفق مشاعر المواطنين، على اختلاف أعمارهم ومناطقهم، على أن اليوم الوطني مناسبة لتجديد العهد بالوطن، والتأكيد على الالتفاف حول القيادة الرشيدة، واستمرار مسيرة البناء والتنمية.
ويؤكد المواطنون أن الولاء للوطن والقيادة لا يرتبط بمناسبة محددة، وإنما هو شعور راسخ يظهر في الالتزام والمسؤولية والعمل والإخلاص، وفي الحرص على أن تبقى المملكة نموذجاً للأمن والاستقرار والتنمية.
كما يرفع المواطنون في هذه المناسبة أسمى عبارات التهنئة لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، مجددين الولاء والطاعة للقيادة الرشيدة، وسائلين الله أن يحفظ المملكة وقيادتها وشعبها، وأن يديم عليها نعمة الأمن والاستقرار والرخاء.

فرحة تتجدد وعهد لا يتغير
وهكذا تبدو مشاعر المواطنين في اليوم الوطني الـ96 امتداداً طبيعياً لقصة وطن بدأت بالتوحيد، واستمرت بالبناء، وتعيش اليوم مرحلة جديدة من الطموح والإنجاز.
فبينما ترفرف راية المملكة في مختلف المدن والمحافظات، وتتزين الشوارع والميادين بألوان الوطن، تبقى المشاعر التي يحملها المواطن أعمق من مظاهر الاحتفال؛ إنها مشاعر فخر بتاريخ الوطن، واعتزاز بحاضره، وثقة بمستقبله، ووفاء لقيادته.
وفي مناسبة تحمل شعار «عزّنا بطبعنا»، يؤكد المواطن السعودي أن العز الحقيقي يكمن في وطنه، وفي قيمه، وفي وحدته، وفي قيادته، وفي قدرته على مواصلة طريق التنمية بثقة وثبات.

وطنٌ نفخر بماضيه، ونعيش إنجازات حاضره، ونشارك في صناعة مستقبله.. وقيادةٌ نبايعها على السمع والطاعة، وشعبٌ يواصل مسيرة البناء جيلاً بعد جيل.
وكل عام والمملكة العربية السعودية قيادةً وشعباً بخير وعز وأمن وازدهار، حفظ الله الوطن وقيادته، وأدام عليه نعمة الوحدة والاستقرار، ووفّق أبناءه لمواصلة مسيرة الإنجاز والعطاء.

 

صحيفة وقع الحدث
اليوم الوطني السعودي 96

نشر في يوم الخميس,2026/08/27

شاركنا رأيك ✍️ هل تتفق مع ما ورد في الموضوع؟ ننتظر تعليقك ورأيك بكل صراحة.. فصوتك يهمنا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى