وهج المشاعر
قاب قوسين

✍️.. الأديب طارق يسن
يا قاب قوسين من روحي ومن خَلَدي
أنتِ المرامُ، فكيف الوصل؟ فاتئدي
قلبي كساه جوىً قد زاده ألمًا
كيما أروم لقاء الحب والسعد
شطتْ مسافة وصلٍ كنتُ أرقبهُ
واستمطرت سحب التفريق بالرعد
واسترسل الوجد في أرجاء ساحتنا
قسْرًا ليوهنَ منا شدة الجَلَد
يا قاب قوسين إن القلب في حزن
يهوى اللقاء ويخشى لوعة الكمد
فرّتْ بقية صبرٍ كنت أخزنها
حتى أهيِّئَ نفسًا للهوى الأبدي
يا قاطن البال، إن البال مشتعلٌ
من جمر بُعدٍ وشوقٍ جدُّ متقدِ
متى اللقاء؟ فروحُ الصّبِّ قد ولهت
واستنطقتْ ألمًا يبرى به جسدي
متى اللقاء؟ فهذا الهجرُ أتعبني
وصلُ الحبيبة لم يحدث، ولم تَعِدِ
يا قاب قوسين إن البعد أرّقني
والشوق أثخن في روحي، ولم أَرِدِ
أنا المتيم في سِفْر الهوى زمنا
لن أترك الجرح يدمى، لا، ولم أُرِدِ

