الميدان مدرسة الإعلام

حقيقة الميدان هو المدرسة الحقيقية للإعلام .
فالإعلامي الذي لا ينزل إلى الميدان ولا يعايش الأحداث عن قرب يصعب عليه أن يتقن العمل الإعلامي بمفهومه المهني الصحيح.
فالإعلام ليس مجرد متابعة للمواقع الإلكترونية أو ممارسة القص واللصق وإعادة نشر ما يكتبه الآخرون بل هو حضور ومتابعة وتوثيق وصناعة للمحتوى من مصدره الأساسي.
إن الاعتماد على نقل أخبار الآخرين دون جهد شخصي أو إضافة مهنية يُفقد الإعلامي قيمته ويحرمه من بناء شخصيته الإعلامية المستقلة.
ومن غير المقبول مهنياً أن ينسب الشخص إلى نفسه عملاً أو خبراً أو تقريراً أنجزه غيره.
الإعلامي الذكي والناجح هو من يحرص على التواجد في موقع الحدث ويقوم بنفسه بجمع المعلومات وكتابة التقرير وصياغة الخبر.
لأنه يعايش الحدث بكل تفاصيله ويتأكد من الجهة المنظمة ويتواصل مع المسؤولين والمشرفين ويطرح الأسئلة اللازمة لمعرفة أهداف المناسبة وأسباب إقامتها وأهم رسائلها.
ويحرص على التعرف على مكان إقامة الفعالية والتجول في أركانها، ورصد الجهات المشاركة، وتوثيق أدوارها ومساهماتها .
وفي خلال الحدث تجده دائم الحركة والمتابعة، يصول ويجول بين الفعاليات والضيوف والمشاركين حتى لا تفوته معلومة أو زاوية مهمة يمكن أن تثري عمله الإعلامي.
وعندما ينتهي من عمله يخرج بتقرير متكامل يليق باسمه الشخصي ويعكس مهنية الجهة الإعلامية التي يمثلها.
كما يُنصف الجهة المنظمة للفعالية ويبرز جهودها بالشكل الذي تستحقه.
ومن أهم صفات الإعلامي الناجح أيضاً حرصه على التنسيق المستمر مع المركز الإعلامي أو المتحدث الرسمي للجهة المنظمة لضمان دقة المعلومات وسلامة المحتوى المنشور.
فهذه الممارسات المهنية هي التي تصنع إعلامياً متميزاً يحظى بالثقة والاحترام.
أما :
القص واللصق
فلن يصنع إعلامياً محترفاً ولن يبني تجربة إعلامية حقيقية.
الإعلام رسالة ومسؤولية وممارسة ميدانية قبل أن يكون كلمات تُنشر أو أخباراً تُتداول.
لماذا في دراسة الإعلام نسمع جملة لمسة الإعلامي ؟
هذا دليل على أن يكون المحتوى الإعلامي عندما ينقل نسخ ولصق دون أن يضع بصمه الناقل في العنوان أو ادخال اللمسه العلمية للهرم المقلوب
يصبح الخبر في نظرة القارئ أن الصحيفة ومحررها لايوجد لديهم بصمه بل نسخ ولصق
وفي الختام، فإن الإعلامي الناجح هو من يترك بصمة خاصة في مسيرته المهنية، بصمة تُعرف به وتُميزه بين زملائه، وتبقى شاهدة على جهده وعطائه وإبداعه.

