الفُل والنباتات العطرية.. حضورٌ يتجدّد في عيد الأضحى ويزيّن أفراح جازان

بندر معشي- جازان
مع حلول عيد الأضحى، تتجدّد ملامح الفرح في منطقة جازان بحضور الفُل والنباتات العطرية، التي تظلّ جزءًا من المشهد الاجتماعي المصاحب للمناسبة، وتزداد حضورًا في البيوت والمجالس والزيارات العائلية، بوصفها واحدةً من التفاصيل التي ارتبطت بالأعياد وذاكرة الاحتفاء في المنطقة.
وتشهد محال الفُل وبسطات النباتات العطرية في مدينة جيزان ومحافظات المنطقة حركةً نشطةً قبيل العيد وخلال أيامه، مع تزايد الإقبال على شراء عقود الفُل وتنسيقات النباتات العطرية، بالتزامن مع إجازة العيد التي تُعد موسمًا تتكثف فيه اللقاءات الاجتماعية والمناسبات العائلية، إلى جانب الزواجات التي تشهدها المنطقة عادةً خلال هذه الفترة.
ويبرز الفُل بوصفه عنصرًا حاضرًا في تفاصيل الاحتفاء، إذ يحرص كثيرٌ من الأهالي على اقتنائه وارتدائه وتقديمه في الزيارات واستقبال الضيوف، فيما تحضر النباتات العطرية الأخرى مثل الكادي والبعيثران والنرجس ضمن تزيين المجالس وتفاصيل الضيافة، بما يعكس ارتباط المجتمع المحلي بالنباتات العطرية بوصفها جزءًا من الهوية الثقافية والاجتماعية للمنطقة.
وفي مواسم الزواجات المصاحبة لإجازة عيد الأضحى، يتضاعف الطلب على الفُل بصورةٍ لافتة، لارتباطه بالمناسبات الاجتماعية بوصفه عنصرًا أساسيًا في مظاهر الاحتفاء، إذ يحضر زينةً للعروس، وتتزيّن به القريبات والمشاركات في الأفراح، إلى جانب حضوره في تزيين المجالس واستقبال الضيوف، ليظلّ واحدًا من الرموز الاجتماعية التي ترافق المناسبات السعيدة في جازان.
وفي الأسواق الشعبية، تبدو الحركة أكثر نشاطًا مع تنوع المعروضات واختلاف أشكال العقود والتنسيقات العطرية، حيث يقصدها الأهالي والزوار لاقتناء احتياجات العيد والمناسبات، في مشهدٍ يعكس استمرار حضور هذا الموروث الاجتماعي بصورته المتجددة، وتكيّفه مع أنماط الحياة الحديثة، دون أن يفقد خصوصيته المحلية.
ويرى مهتمون بالموروث المحلي أن حضور الفُل والنباتات العطرية في الأعياد في جازان يتجاوز البعد الجمالي، ليشكّل امتدادًا لذاكرةٍ اجتماعيةٍ ارتبطت بالمناسبات السعيدة، ويجسّد علاقةً محلية بالنباتات العطرية التي ظلّت حاضرةً في تفاصيل الحياة اليومية، محتفظةً بمكانتها بوصفها لغةً اجتماعية تعبّر عن الفرح والاحتفاء.

