الناس شهود الله في أرضة

فقدت مكة المكرمة على وجه العموم حاضرةً وباديةً وعلى وجه الخصوص حي شعب عامر، في الأسبوع الماضي شيخًا جليلًا من مشايخها، وهو الشريف علي بن شاكر بن حمود العبدلي، شيخ خامس آل أبو جمال، وأحد أبرز أعيان ورجال الحي عُرف رحمه الله بحب الخير، وإصلاح ذات البين، وفك النزاعات.
حقيقة :
ذكر محاسن الفقيد وذكراه الطيبة هو وفاء للأحياء والأموات، يعكس حسن الخلق، الكرم، الشجاعة، وعمل الخير الذي يتركه الراحل. يتمثل في سرد سيرته العطرة، وتأثيره الإيجابي، والصدق في التعامل، وترك بصمة لا تُنسى في قلوب الناس، مما يخلد ذكره ويثبت عمله الصالح
واخيراً :
ثناء الناس على العبد بِالخَير لهو من علامات التوفيق ، ومن المبشِّرات العاجلة، فحُسْن الثناء هو من جملة الآثار الحسَنة ،التي تبْقى للمرء بعد مماته ، فالكثير من الخلق قد غُيِّبوا تحت الثَّرى، ولكن ما غاب ذِكرهم، وما مُحِي أثرهم،
بل إنَّ ذكْرَهم بعد مَماتهم ،أكثر من ذِكر كثيرٍ من الأحياء، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء.
وقد بين الرسول صلى الله عليه وسلم في الأحاديث أن الناس شهداء الله في أرضه، وقد جعل الله لكلِّ شيء سببًا،

